سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣١ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣١ · صفحة ١٨٦

تفسير الإصحاح ٣١ من سفر التكوين — ص ١٨٦

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح الواحد والثلاثون

أعداد ١ — ٢١ : هروب يعقوب من لابان :

تحرك العش الساكن بيعقوب ليحثه إلى الرحيل عائدا للوطن ، وكانت أكثر العوامل الضاغطة عليه موقف لابان الخطير ويصفه ع ٢ وصفا رائعا ، باعتبار أن التعاقد مع لابان قد سبب له ضيقا ، فى كل اتجاه ذهب إليه ( ع ٧ و ٨ ) لقد دعى يعقوب للعمل كما طرد منه . كان على يعقوب أن يحقق دعوة الله له فى حلمه الجديد وأن يواجه أخاه بدافع من ضميره فقط إذ يبدو أنه قرر أن يتحمل العبء ٣٢ : ٣ من ذاته .

ولا يجب أن تغيب عن أذهاننا هذه الدوافع فى ضوء تسلله الغامض عند خروجه . ولاشك أنه كان مخططاً بارعاً مثله مثل أى شخص يتعامل مع لابان . ولكنه كان أيضا رجلا مطيعا للدعوة الإلهية .

عدد ١ : نال يعقوب نصيب الأسد ، لكن الذين ينتقدونه لأجل ذلك يجهلون مقدار نمو العمل كله الذى كان هو أساسه ( ٣٠ : ٣٠ ) وخدمته التى أداها مدة أربعة عشر سنة بأجر زهيد . لقد كان ما صنعه عدلا .

إن الكلمة العبرية التى هى أصل كلمة « المجد » معناها « ثقل » وبهذا فهى تعنى « الثروة » إلا أن اختيار هذه الكلمة يشير إلى أن أقرباءه استاءوا من أسلوب حياته ( قارن ٣٠ : ٤٣ ) .

العددان ٢ و ٣ : إن الأمر الذى يستحق الملاحظة كمثال للقيادة الإلهية هو تتابع الأفعال هكذا : « نظر يعقوب .. وقال للرب » . لقد نبهته الظروف الخارجية للصوت الداخلى ، و لم تكن هذه الظروف وحدها دافعا له . لاحظ أيضا أن ما قاله الرب يتفق مع موعده المبكر فى ٢٨ : ١٥ . ويروى يعقوب الرؤيا رواية أكمل فى ع ١١ — ١٣ فيما بعد .

عدد ٤ : من هذا العدد ومن ع ١٩ يتضح أن لابان قد خاتل فأبدل القطعان ( قارن ٣٠ : ٣٥ و ٣٦ ) بطريقة مفاجئة ، ولاشك أن ذلك قد حدث بتغيير فى الاتفاقات .

عدد ٥ : الخ لما كان يعقوب يريد أن يصطحب معه أسرة ترغب فى

١٨٦