سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٢ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٢ · صفحة ١٩٠

تفسير الإصحاح ٣٢ من سفر التكوين — ص ١٩٠

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح الثاني والثلاثون

أعداد ١ — ۳۲ : الرؤيا — نذير الشر — والمصارعة :

« في رجولته جاهد مع الله » ( انظر تفسير ٢٥ : ١٩ — ٣٤ ) في سياحة يعقوب كان طريقه للعلا يمر من خلال وادى الاتضاع الذي لم يحاول أن يتجنبه . إن دعوته إلى بيت إيل ما كانت لتؤدى به جغرافيا إلى الاقتراب من مكان عيسو القابع في أقصى الجنوب عند جبل سعير ، ولكنه روحيا لا يستطيع أن يصل إلى بيت إيل عن طريق آخر . قد وعده الله بالأرض ( ۲۸ : ۱۳ و ١٤ ) ، ويوما ما ستكون تخومها بجوار عيسو ، وزد إلى ذلك في سبيل لقيا الله يجب أن « يصطلح » مع أخيه . وتوالى الأحداث في الأصحاحين ۳۲ ، ۳۳ ، وتصل إلى ذروتها في ٣٥ : ١ — ١٥ ، وتحقق بقوة مبادىء مت ٥ : ٢٣ — ٢٥ أ .

العددان ۱ و ۲ : رؤيا الملائكة : عبارة « في طريقه » ذات مغزى ، إذ شعر بالثقة عندما تقدم إلى الأمام ( قارن لو ۱۷ : ١٤ ، يو ٤ : ٥١ ) والذين قابلوه وهو في طريق المجهول كانوا جيش الله ( قارن إش ٦٤ : ٥ ) ليتذكر ويحس بمعنى جديد لبيت إيل . وقوة الاسم « محنايم » « جيشان » تعنى أن يعقوب يرى جيشا من مرافقيه مع جيش آخر من الملائكة . كانت بداية مشجعة له في محنته ، عندما سيضطر لقسمة مرافقيه خوفا من القتل .

أعداد ۳ — ۲۱ : الاقتراب من عيسو : « عبدك ... سيدي » ( ع ٤ و ٥ ) هذه لغة الاحترام ( قارن ۳۰ : ۲۷ ) ، لكنها في الوقت نفسه ضربت على وتر حساس يسر عيسو ؛

عدد ٦ ... إلخ : لا يمكن أن يوجد نذير شؤم أكثر من صمت عيسو ، واقترابه السريع مصحوبا بالقوة . وقد كان رد الفعل عند يعقوب قويا بصفة غير عادية . خطط ( ع ۷ و ۸ ) وصلى ( ع ٩—۱۲ ) وخطط ( ع ۱۳ — ۲۱ ) وصلى ( ع ۲۲ — ۳۲ ) وخطط ( ۳۳ : ۱ — ۳ ) . من قبيل تبسيط الأمور أن ندين تحركاته ونعتبرها عدم إيمان ، إذ أن الكتاب المقدس يوافق على التخطيط إن كنا نستخدمه كوسيلة وليس كبديل لله ( قارن يش ۸ : ۱ جـ و ۲ جـ ) . وصلاة يعقوب ترينا أين يضع ثقته .

۱۹۰