تفسير الإصحاح ٢١ من سفر التكوين — ص ١٥٢
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
٢ - إسحق واختبارات الإيمان الأخرى
( الأصحاحات ٢١ - ٢٦ )
الأصحاح الحادي والعشرون
أعداد ١ — ٧ : ميلاد إسحق :
هكذا تنتهي فترة الترقب التي زادها الحدث الأخير حدّة . فالأسلوب العملي الواقعي فضلاً عن التأكيد على ما قاله الله ... تكلّم ... تكلّم ( ١ و ٢ ) يعبر عن سيطرة الله على مجريات الأمور بإحكام بالغ الدقة .
عدد ٦ : طبقاً لترجمة RSV : « لقد صنع إلىّ الله ضحكاً » ، وعلى هذا فإن الاسم الذي يحمل في طياته احتمال اللوم أو التأنيب ( ١٨ : ١٥ ) نراه الآن لا يعطى سوى البهجة والفرح ( انظر اسم يزرعيل في (هو ١ : ٤ ، ٢ : ٢٢ ) وترجمة RV وهامش ترجمة RSV ) .
وإبان ذلك لم تكن سارة تهيم في عالم الخيال بل الإيمان ( عب ١١ : ١١ ) بيد أن نزعتها كانت عائلية ومادية – وليس ثمة شك في أن العناية الإلهية دبرت لها ما يبهجها ، ذلك أنه قد توفرت لإسحق كل الأمور العادية التي يحتاجها طفل لكي يكون مصدر سعادة لعائلته ، وكذلك من أجل المستقبل الذي ينتظره .
أعداد ٨ — ٢١ : طرد إسماعيل :
والخلاف ، مهما بدا تافهاً للوهلة الأولى ( ١١ ) ، إلا أنه نجم عن أمر جوهرى كان للزمن أن يكشف عنه ، وهو ما فسره العهد الجديد بأنه التنافر بين ما هو حسب الجسد وما هو حسب الروح ( مز ٨٣ : ٥ و ٦ ، غل ٤ : ٢٩ وسياق الكلام ) . وكلام سارة كان صادقاً بأكثر مما كانت تدريه . بيد أن العاقبة تبين مدى اختلاف موقف الله عن موقفها بالنسبة للمنبوذين – وهى حقيقة يجب تذكرها عند دراستنا لإرادته السامية . وفى النهاية ( ٢٠ و ٢١ ) بدأت تظهر الميول الطبيعية لكل منهما لتؤكد حكمة الفرقة بينهما .
والقصة تعد تكملة للأصحاح ١٦ ، حيث كانت كل الأطراف تتصرف
١٥٢