سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤١ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤١ · صفحة ٢٢٢

تفسير الإصحاح ٤١ من سفر التكوين — ص ٢٢٢

القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٩

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح الواحد والأربعون

أعداد ١ — ٤٥ : أحلام فرعون ورفعة يوسف إلى مقامه :

العددان ١ و ٢ : « النهر » واضح أنه النيل . وربما نستطيع أن نلاحظ الأسلوب المصرى فى حكاية الحلم ، فهذه البقرات الطالعة من النهر ( ويقول فيرجوت إن وقوف البقر وجسمها يكاد يكون مغموراً فى الماء وضع مألوف إذ يحتمى البقر بالماء من مضايقة الذباب ومن حرارة الجو ) ، ومرعى من أعشاب البوص ، أو البردى . واستعمال الكلمة العبرية [ آخُو ] عن معنى البردى ، كلمة دخيلة على العبرية من مصر(١) وترد أيضا فى اى ٨ : ١١ ( قارن اش ١٩ : ١٧ ، فى النص اليونانى فى السبعينية وكذا سيراخ ٤٠ : ١٦ فيها ) .

عدد ٦ : تقريبا « الريح الشرقية » تعبير اصطلاحى بمعنى ريح الصحراء سواء كان اتجاهها شرقى أم لا . وهذه الريح العاصفة — اللافحة ، المسماة بـ « الشروق » فى فلسطين ، والمسماة بـ « الخماسين » فى مصر قد تدمر المحاصيل .

عدد ٨ : ثم « سحرة » كلمة مصرية أخرى واردة فى العبرية [ حَرْطُمِّيم ] التى يبدو أنها جزء من لقب مركب أطلق على أولئك الخبراء فى استخدام كتب الكهنوت الطقسية ، والسحر . ويظهرون فى خر ٧ : ١١ حيث طلب منهم فرعون ممارسة سحرهم : أما هنا فكان دورهم ، الإدلاء بما تقوله كتب السحر عن الأحلام ( قارن تفسير ٤٠ : ٦ — ٨ ) .

عدد ١٣ : الأسلوب العبرى هنا للتعبير عن الأحداث يستحق الملاحظة : « ردنى أنا .. وأما هو فعلقه » — بل وتلقى ضوءاً على أقوال كتابية أخرى .. حيث أن التصريح قد يكون له قوة الفعل ( مثلا يو ٢٠ : ٢٣ « .. غفرتم ... أمسكتموها ... » .

عدد ١٤ : « من السجن » دليل آخر على وحدة القصة . انظر الملاحظة الإضافية على أصحاح ٣٧ .


(١) يبدو أنه غير ضرورى وغير محقق أن نبنى علاقة واهية مع الفكر المصرى لمجرد ذكر البقر ، فإن الماشية والقمح فى كلا الحلمين ، يعنى بوضوح الوفرة أو الجوع .