تفسير الإصحاح ٤١ من سفر التكوين — ص ٢٢٣
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٩
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الحلاقة زيادة في التفاصيل عن الحياة المصرية المغايرة للسلوك الرسمى السامى .
العددان ١٥ و ١٦ : بينما فكر فرعون في الخبرة في « علم » الأحلام ، تنصل يوسف تماما من هذا المدخل ، ( فإن إقرار يوسف كان مقتضبا في كلمة واحدة « ليس لى » ) وبهذه العجالة حول الأنظار من نفسه إلى الله ، ( وموقع كلمة « الله » في الجملة يجعلها مؤكدة ) على أنه هو المعلن ، والمدبر ، والمحسن . واقتضاب حديثه عكس حديث دانيال المنمق في ذات المقام ( دا ٢ : ٢٧ ــ ٣٠ ) وربما يستطيع المرء أن يحس الارتباك الذى لم يهدأ بعد التغيير المفاجىء للأحداث .
عدد ١٩ : ... الخ في الوصف الوارد في ع ١٩ ب لمسة تجعل سرد فرعون للقصة أكثر من مجرد تكرار الحكاية ، فهو يضيف نقطة هامة هي عدم حدوث أى تغيير في البقرات الهزيلة بعد أن التهمت البقرات السمينة ( ع ٢١ ) والذى سيرد تفسيره في ع ٣١ .
عدد ٢٥ : ... إلخ تكرار العبارة « بما هو صانع » في ع ٢٨ ومع تأكيد في ع ٣٢ ــ تفيد أن الأمر مؤكد ، وأنه وشيك الوقوع ــ الأمر الذى يدعو للعمل وليس ترك الأمر ــ وهذا بالضبط مثل وعظ الأنبياء . وهذا المبدأ موضح في إر ١٨ : ٧ ــ ١٠ . ولكن انظر أيضا تفسير ع ٣٣ ــ الخ .
عدد ٣٣ : ... إلخ من المهم أن نلاحظ أنه بخلاف كثير من البلايا المنبأ عنها في العهد القديم ، هذه المجاعة الوشيكة الوقوع ليست عقابا . إنها إحدى الظواهر غير المتكررة في الحياة ، ويبين يوسف أن مدبراً حكيماً يمكن أن يؤمن الأحوال إزاءها باتخاذ تدابير إضافية . وينطبق هنا مبدأ النبوة بالمستقبل . ( انظر تفسير ع ٢٥ ــ الخ أعلاه ) . الله يتوقع رد فعل للموقف ، فلو كان الأمر تهديدا بالدينونة فإن رد الفعل هو التوبة . أما بالنسبة للتحذير الودود ( قارن ار ٣٨ : ١٧ ــ الخ ، مت ٢٤ : ١٥ ــ الخ ) فالمطلوب عمل احتياطات واقعية .
العددان ٣٨ و ٣٩ : « روح الله » في فم فرعون عبارة ملونة بمفهوم تعدد الآلهة ، وليس فرعون وحده هو الذى ذكر عنه الكتاب أنه نطق بأقوال حكيمة تفوق علمه ( قارن يو ١١ : ٤٩ ــ ٥٢ ) . وتبين كلماته في كلا العددين أن الإشارة التي فاه بها يوسف في البداية ( ع ١٦ ) قد أصابت الهدف .
٢٢٣