تفسير الإصحاح ٤١ من سفر التكوين — ص ٢٧٧
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الحادى والاربعون
حلما فرعون (ع ١-١٤)
١ . وحدث من بعد سنتين من الزمان أن فرعون رأى حلما وإذا هو واقف عند النهر.
(بعد سنتين) يرجح أن يكون هذا بعد تفسير الحلمين لرئيس السقاة ورئيس الخبازين، و(النهر) المذكور هنا نهر النيل.
٢ . وهو ذا سبع بقرات طالعة من النهر حسنة المنظر وسمينة اللحم فارتعت فى روضة.
فارتعت أى أكلت وشربت و(الروضة) أو (المرج) بقعة كثيرة العشب. وكون البقرات سمينة، ورعيها في الروضة دليل على الرخاء ووفرة الخصب.
٣ . ثم هو ذا سبع بقرات أخرى طالعة وراءها من النهر قبيحة المنظر ورقيقة اللحم. فوقفت بجانب البقرات الأولى على شاطئ النهر. ٤ . فأكلت البقرات القبيحة المنظر والرقيقة اللحم البقرات السبع الحسنة المنظر والسمينة. واستيقظ فرعون.
طلعت البقرات السمينة والبقرات النحيفة من النهر لأن النيل هو مصدر الخير لمصر وعليه يتوقف رخاؤها أو جدبها.
٥ . ثم نام فحلم ثانية وهو ذا سبع سنابل طالعة فى ساق واحد سمينة وحسنة. ٦ . ثم هوذا سبع سنابل رقيقة وملفوحة بالريح الشرقية نابتة وراءها. ٧ . فابتلعت السنابل الرقيقة السنابل السبع السمينة الممتلئة واستيقظ فرعون وإذا هو حلم.
كان هذا الحلم مشابها للحلم الأول، وتكرار الحلم مرتين دليل على أهميته. والمقصود (بالسنابل) سنابل القمح، وقوله (ملفوحة) أى مضروبة ومحترقة و (الريح الشرقية) هى ريح الخماسين التى تهب على مصر من الصحراء الشرقية فى الربيع وهى ريح جنوبية شرقية، والأقدمون لم يسموا الرياح إلا بأسماء الجهات الأصلية.
٨ .وكان فى الصباح أن نفسه انزعجت. فأرسل ودعا جميع سحرة مصر وجميع حكمائها وقص عليهم فرعون حلمه. فلم يكن من يعبره لفرعون.
انزعج الملك لتكرار الحلم، وقد عجز جميع حكمائه وسحرته عن تفسير الحلمين مما زاد الملك اضطرابا وقلقا.
رئيس السقاة يتحدث عن يوسف (ع ٩-١٣)
٩ . ثم كلم رئيس السقاة فرعون قائلا أنا أتذكر اليوم خطاياى.