سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٠ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٠ · صفحة ٢٢٧

تفسير الإصحاح ٣٠ من سفر التكوين — ص ٢٢٧

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الثلاثون

إعطاء راحيل جاريتها ليعقوب زوجة (ع١-٨)

١ . فلما رأت راحيل أنها لم تلد ليعقوب غارت راحيل من أختها وقالت ليعقوب هب لي بنين وإلا فأنا أموت .

غارت راحيل لأن أختها التي كانت مكروهة لرجلها، والأقل جمالا والاكبر سنا منها قد ولدت، بينما هي لم تلد، كما أن كل فتاة أو سيدة كانت ترجو أن يأتي من نسلها النسل الموعود به الذي يسحق رأس الحية (هب لي بنين وإلا فأنا أموت) رغم علمها بأن يعقوب لا يستطيع شيئا فقد قالت له في ضيقة نفسها (هب لي بنين) وكان من الأصوب أن تلجأ إلى الله كما فعل إسحق لأجل رفقة. وقولها (وإلا فأنا أموت) تعني أنها تموت من الأسى والحزن.

٢ . فحمي غضب يعقوب على راحيل وقال ألعلي مكان الله الذي منع عنك ثمرة البطن .

أراد يعقوب بكلامه أن يذكرها أن الله هو الذي يعطي أو يمنع، ومن الواجب أن تلجأ إليه وحده.

٣ . فقالت هوذا جاريتي بلهة . أدخل عليها فتلد على ركبتي وأرزق أنا أيضا منها بنين.

أرادت أن تفعل مثل ما فعلت سارة إذ قدمت جاريتها هاجر لإبراهيم، حتى تلد بنين فيعتبروا أبناء لها، ومعنى قولها (فتلد على ركبتي) أي فتلد بنين أحملهم على ركبتي.

٤ . فأعطته بلهة جاريتها زوجة فدخل عليها يعقوب . ٥ . فحبلت بلهة وولدت ليعقوب ابنا . ٦ .فقالت راحيل قد قَضَى لي الله وسمع أيضا لصوتي وأعطاني ابنا لذلك دعت اسمه دانا.

معنى (دان) قاض أو (قضاء) وقد دعته راحيل هكذا لأنها قالت (قد قَضَى لي الله) أي أنصفني، ونرى هنا أن التجربة قد قربت راحيل إلى الله فجعلت تقر أنه هو الذي أنصفها وسمع لصوتها وأعطاها ابنا.

٧ . وحبلت أيضاً بلهة جارية راحيل وولدت ابنا ثانيا ليعقوب. ٨. فقالت راحيل مصارعات الله قد صارعت أختي وغلبت. فدعت اسمه نفتالي.

دعت راحيل الابن الثاني (نفتالي) ومعناه (مصارعتي) وقد دعي أيضا (نفتاليم) في (مت٤ : ١٥). وقولها (مصارعات الله قد صارعت أختي وغلبت). تشير إلى منافستها لأختها حتى أعطاها الله ابنا مما سيجعل قلب زوجها يميل إليها من جديد. و(مصارعات الله) أي (مصارعات عظيمة) لأن الأشياء التي كان يراد تعظيمها كان العبرانيون