تفسير الإصحاح ٢٩ من سفر التكوين — ص ٢٢٦
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
٢٢٦ الأصحاح التاسع والعشرون
أولاد ليئة (ع ٣١-٣٥)
٣١. ورأى الرب أن ليئة مكروهة ففتح رحمها. وأما راحيل فكانت عاقرا. ٣٢. فحبلت ليئة وولدت ابنا ودعت اسمه رأوبين لأنها قالت إن الرب قد نظر إلى مذلتي. إنه الآن يحبني رجلي. ٣٣. وحبلت أيضا وولدت ابنا وقالت إن الرب قد سمع أني مكروهة فأعطاني هذا أيضا فدعت اسمه شمعون. ٣٤. وحبلت أيضا وولدت ابنا وقالت الآن هذه المرة يقترن بي رجلي لأني ولدت له ثلاثة بنين لذلك دعي اسمه لاوي. ٣٥. وحبلت أيضا وولدت ابنا وقالت هذه المرة أحمد الرب لذلك دعت اسمه يهوذا. ثم توقفت عن الولادة.
أخطأ يعقوب في تمييزه في المحبة بين امرأتيه، وكانت هذه مأساة من مآسي تعدد الزوجات. ويظهر أن من عوامل كراهيته لليئة موافقتها على خداعه، ولكن الرب نظر إلى مذلتها وأراد أن يرد يعقوب عن خطئه، فأعطى ليئة عدة بنين بينما بقيت راحيل عاقرا مدة من الزمان وقد صقلت التجربة ليئة فأظهرت تدينا وتقوى لأنها كانت تذكر عمل الله معها في مناسبات كثيرة، وقد ولدت ستة بنين وبنتا وذكر الوحي أربعة من بنيها وهم:
(١) رأوبين ومعناه (ره إبنا) أى (أنظر ابنا) (لأن ر، أو ره هي صيغة الأمر من الفعل رأى) وقد قالت في تسميته هكذا (أن الرب قد نظر إلى مذلتي).
(٢) شمعون ومعناه (مستمع) وقالت في تسميته (إن الله سمع أني مكروهة).
(٣) (لاوي) ومعناه (اقتران) وقولها (هذه المرة يقترن بي رجلي) أى يتعلق قلبه بي.
(٤) يهوذا أى (يحمد أو يشكر) لأنها قالت في مولده (هذه المرة أحمد الرب).
ورغم أن ليئة كانت الزوجة الأقل جمالا من راحيل والمكروهة من يعقوب إلا أن المسيح له المجد قد ولد من سبط يهوذا أحد أولادها، كما أن سبط لاوي أيضا اختص بالكهنوت المقدس.
(ثم توقفت عن الولادة) توقفت إلى حين.