تفسير الإصحاح ٢٩ من سفر التكوين — ص ٢٢٥
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح التاسع والعشرون
كانت هذه المدة فى نظره (كأيام قليلة) لأن المحبة والرجاء يحتملان كل شئ، وينسيان الإنسان التعب.
لابان يزوج يعقوب بليئة ثم راحيل (ع۲۱-۳۰)
۲۱ . ثم قال يعقوب للابان أعطنى امرأتى لأن أيامى قد كملت فأدخل عليها .
۲۲ . فجمع لابان جميع أهل المكان وصنع وليمة.
طلب يعقوب من خاله أن يزوجه براحيل. وقوله (لأن أيامى قد كملت) أى السنين السبع التي خدمه فيها. وقد صنع لابان وليمة احتفالا بالزواج.
۲۳ . وكان فى المساء أنه أخذ ليئة ابنته وأتى بها إليه فدخل عليها. ٢٤ . وأعطى لابان زلفة جاريته لليئة ابنته جارية.
(۱) خدع يعقوب أباه فى أخذ البركة فخدعه خاله بإعطائه ليئة بدلا من راحيل، وكان من السهل ألا يميز بين الأختين بالنسبة لتشابه الأختين فى القد والصوت، كما أن العروس كانت تزف وهى مبرقعة ببرقع أحمر.
(۲) أهدى لابان إلى ابنته جارية اسمها (زلفة) ومعناها (نقطة أى قطرة من الماء أو أى سائل).
٢٥ . وفى الصباح إذا هى ليئة فقال للابان ماهذا الذى صنعت بى. أليس براحيل خدمت عندك فلماذا خدعتنى. ٢٦ . فقال لابان لا يفعل هكذا فى مكاننا أن تعطى الصغيرة قبل البكر. ۲۷ . أكمل أسبوع هذه فنعطيك تلك أيضا بالخدمة التى تخدمنى أيضا سبع سنين أخر. ۲۸ . ففعل يعقوب هكذا. فأكمل أسبوع هذه. فأعطاه راحيل ابنته زوجة له. ۲۹ . وأعطى لابان راحيل ابنته بلهة جارية لها. ۳۰ . فدخل على راحيل أيضا. وأحب راحيل أكثر من ليئة وعاد فخدم عنده سبع سنين أخر.
(۱) عاتب يعقوب خاله لأنه خدعه، فاعتذر إليه بأنه ليس من تقاليد بلدهم أن تعطى الصغيرة قبل الكبيرة. ثم طلب إليه أن يكمل أسبوع ليئة فيعطيه راحيل زوجة. فأكمل الأسبوع وزوجه خاله براحيل، وخدم بعد زواجه منها سبع سنين أخر نظير زواجه بها. وقد حرمت الشريعة فيما بعد الجمع بين أختين فى الزواج (لا ۱۸ : ۱۸)، وكان تعدد الزوجات نادرا، وحرمته المسيحية كلية (اكو٧: ٢).
(۲) أهدى لابان إبنته راحيل جارية إسمها (بلهة) التي تعنى (محتشمة). ونلاحظ أنه لم يكن كريما مع إبنتيه مثل ما كانت الأسرة مع رفقة حين أهدت إليها مرضعة وعددا من الجوارى (ص ٢٤ : ٦٠ - ٦١).
(أكمل أسبوع هذه) أى (أسبوع ليئة)، لأن المدة التقليدية للتي للعرس التي يمكث فيها العريس مع عروسه ليحتفى كل منهما بالآخر كانت أسبوعا.