سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ٢١٠

تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التكوين — ص ٢١٠

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح السادس والعشرون

تغرب اسحق في جرار (ع١-٦)

١. وكان في الأرض جوع غير الجوع الأول الذى كان فى أيام إبراهيم. فذهب إسحق إلى أبيمالك ملك الفلسطينيين إلى جرار.

كان اسحق يسكن عند بئر لحى رئى حينما حدث جوع في المنطقة. ويظهر من (ع۲) أن اسحق فكر فى أن يذهب إلى مصر كما فعل أبوه من قبل (ص ۱۲) وكانت جرار في طريقه إلى مصر.

(أبيمالك) أنظر شرح (ع٢٦).

(جرار) أنظر تفسير (ص ۱۰: ۱۹ ، ۲۰ : ۱).

٢. وظهر له الرب وقال لا تنزل إلى مصر. اسكن في الأرض التي أقول لك. ٣. تغرب في هذه الأرض فأكون معك وأباركك لأنى لك ولنسلك أعطى جميع هذه البلاد وأوفى بالقسم الذى أقسمت لإبراهيم أبيك. ٤. وأكثر نسلك كنجوم السماء وأعطى نسلك جميع هذه البلاد وتتبارك في نسلك جميع أمم الأرض. ٥. من أجل أن إبراهيم سمع لقولى وحفظ ما يحفظ لي أوامرى وفرائضي وشرائعي. ٦. فأقام اسحق في جرار.

أمره الله ألا يذهب إلى مصر حتى لايتعرض للأخطار هناك وحتى لا يميل قلبه إلى البقاء في مصر، بل يبقى متغربا في أراضى كنعان، ثم جدد معه عهده الذي قطعه مع عبده إبراهيم (ص ۱۲: ۱-۳ ، ۱۵: ۵ ، ۲۲: ۱۶-۱۸).

(من أجل أن إبراهيم سمع لقولى...) أكرم الله اسحق لأجل خاطر أبيه إبراهيم. والقديسون لهم مكانتهم الخاصة فى نظر الله في حياتهم وبعد موتهم.

اسحق يقول عن رفقة أنها أخته (ع۷-۱۱)

٧. وسأله أهل المكان عن امرأته فقال هى أختى لأنه خاف أن يقول امرأتى لعل أهل المكان يقتلوننى من أجل رفقة لأنها كانت حسنة المنظر. ٨. وحدث إذ طالت له الأيام هناك أن أبيمالك ملك الفلسطينيين أشرف من الكوة ونظر وإذا إسحق يلاعب رفقة امرأته. ٩. فدعا أبيمالك اسحق وقال إنما هى امرأتك. فكيف قلت هي أختى. فقال له اسحق لأنى قلت لعلى أموت بسببها. ١٠. فقال أبيمالك ما هذا الذى صنعت بنا. لولا قليل لاضطجع أحد الشعب مع امرأتك فجلبت علينا ذنبا. ١١. فأوصى أبيمالك جميع الشعب قائلا الذي يمس هذا الرجل أو امرأته موتا يموت.

١- وقع اسحق في نفس الخطأ الذي وقع فيه إبراهيم مرتين لأنه أنكر أن رفقة زوجته (ص ۱۲: ۱۳ ، ۲۰ : ۲)، وقد مر بنا أن الكتاب لنزاهته يذكر ضعفات الأبرار وزلاتهم ليكونوا عبرة للمؤمنين.