سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٠ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٠ · صفحة ١٨٢

تفسير الإصحاح ٢٠ من سفر التكوين — ص ١٨٢

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح العشرون

انتقال إبراهيم إلى جرار وإنكاره زوجته (ع ۱-۲)

١ . وانتقل ابراهيم من هناك إلى أرض الجنوب وسكن بين قادش وشور وتغرب في جرار.
انتقل ابراهيم من بلوطات ممرا بعد أن أقام بها أكثر من ثلاث وعشرين سنة وذهب إلى الحدود الجنوبية لكنعان حيث سكن في جرار، ربما طلبا للمراعى أو لأي غرض آخر. وقد مر الكلام عن قادش وشور وجرار في (ص ۱۰ : ۱۹، ١٦ : ٧).

٢ . وقال ابراهيم عن سارة امرأته هي أختى. فأرسل أبيمالك ملك جرار وأخذ سارة.
وقع إبراهيم لثانى مرة في هذا الخطأ حيث كان قد قال عن سارة أنها أخته في مصر منذ اثنين وعشرين سنة تقريبا (ص ۱۲). وقد تكررت المأساة لأن أبيمالك ملك جرار أرسل فأخذها لتكون زوجة له إما لجمالها رغم أنها كانت قد بلغت التسعين من عمرها وإما ليتودد إلى ابراهيم ويحالفه.
و(أبيمالك) معناه أبو الملك، وقد يكون هذا الاسم علما لملك جرار يومئذ، أو لقب لملوك جرار عامة كما كان (فرعون) لقبا لملوك مصر.

ظهور الله لأبيمالك (ع ۳-۷)

٣ . فجاء الله إلى أبيمالك في حلم الليل وقال له ها أنت ميت من أجل المرأة التي أخذتها فانها متزوجة ببعل. ٤ . ولكن لم يكن أبيمالك قد اقترب اليها. فقال ياسيد أأمة بارة تقتل. ٥ . ألم يقل هو لي انها أختى وهي أيضا نفسها قالت هو أخى. بسلامة قلبي ونقاوة يدى فعلت هذا . ٦ . فقال له الله في الحلم أنا أيضا علمت أنك بسلامة قلبك فعلت هذا. وأنا أيضا أمسكتك عن أن تخطئ إلى لذلك لم أدعك تمسها . ٧ . فالآن رد امرأة الرجل فانه نبى فيصلى لأجلك فتحيا. وإن كنت لست تردها فاعلم أنك موتا تموت أنت وكل من لك.

رغم الخطأ الذى وقع فيه ابراهيم فان الله لفرط محبته حافظ على سارة في بيت أبيمالك. وضرب أبيمالك وبيته بالأمراض وظهر لأبيمالك في حلم وأمره بأن يرد سارة إلى زوجها والا يموت هو وجميع من له. ولما اعتذر أبيمالك بأنه أخذ سارة بسلامة نيته، قبل الله اعتذاره.

(أنت ميت) ضربه الله بالمرض وهدده بالموت اذا لم يرد المرأة إلى رجلها. (أأمة بارة تقتل) أى هل تقتل شعبا بريئا؟ ذلك لأن أبيمالك خشى أن يموت هو وشعبه كما وقع لسدوم