سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٧ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٧ · صفحة ٢١٤

تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التكوين — ص ٢١٤

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح السابع والعشرون

إسحق يدعو عيسو ليعطيه البركة (ع١-٤)

١ . وحدث لما شاخ اسحق وكلت عيناه عن النظر أنه دعا عيسو ابنه الأكبر وقال له يا ابنى. فقال له هأنذا . ٢ . فقال إننى قد شخت ولست أعرف يوم وفاتى. ٣ . فالآن خذ عدتك جعبتك وقوسك وأخرج إلى البرية وتصيد لي صيدا. ٤ . واصنع لي أطعمة كما أحب وأتنى بها لآكل حتى تباركك نفسى قبل أن أموت.

كان الآباء يباركون أبناءهم قبل موتهم، وكانت بركة الآباء الأتقياء صلوات صالحة ونبوات يلهمهم الله إياها تنبئ عما يحدث لأبنائهم. وكان عمر اسحق حينئذ نحو مائة وثلاثين سنة، وقد أخطأ فى رغبته في مباركه عيسو لأنه كان قد سبق وعرف أن الرب أعلن أن الصغير يستعبد للكبير، ويرجح أنه سمع بأن عيسو باع بكوريته، كما أنه تزوج بأمراتين أجنبيتين عن ايمان آبائه. ولكنه كان فى هذا مدفوعا بالعواطف الأبوية التي جعلته يتناسى كل هذه الاعتبارات.

(خذ جعبتك وقوسك... وتصيد لي صيدا...) (الجعبة) هي الكنانة التي توضع فيها السهام. وقد طلب من عيسو أن يعد له أطعمة ليأكل من تعب يديه دليلا على محبة الابن لأبيه، وربما كان ذلك لغرض دينى لأن المسائل الدينية كانت تصحب كثيرا بالطعام.

رفقة تحاول أن تكون البركة ليعقوب (ع٥-١٧)

٥ . وكانت رفقة سامعة إذ تكلم اسحق مع عيسو ابنه . فذهب عيسو إلى البرية كى يصطاد صيدا ليأتى به .

سمعت رفقة حديث اسحق إلى عيسو، وربما كانت حاضرة بنفسها معهما.

٦ . وأما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة إنى قد سمعت أباك يكلم عيسو أخاك قائلا. ٧. ائتنى بصيد واصنع لي أطعمة لآكل وأباركك أمام الرب قبل وفاتى.

قصت رفقة حديث اسحق إلى عيسو على يعقوب والقول (وأباركك أمام الرب) أى ألتمس لك البركة من الرب لأن الرب هو مصدر كل البركات.

٨ . فالآن ياابنى اسمع لقولى فى ما أنا آمرك به . ٩ . اذهب إلى الغنم وخذ لي من هناك جديين جيدين من المعزى فاصنعهما أطعمه لأبيك كما يحب . ١٠ . فتحضرها إلى أبيك ليأكل حتى يباركك قبل وفاته .

كانت رفقة تحب يعقوب، وأرادت أن تحقق له البركة التي وعد الله بها قبل مولده، ولكنها فكرت أن تحقق هذ بالحيلة والخداع، ولو أنها تركت الأمر بين يدى الله، وحتى لو