سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٧ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٧ · صفحة ٢١٥

تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التكوين — ص ٢١٥

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


ذكرت اسحق بوعد الله وأوقفته على خطئه فى دعوة عيسو ليأخذ البركة، لتحقق وعد الله دون أن تقع فى الكذب، ودون أن تجعل ابنها يعقوب يخطئ. ولكن هذه كانت نقطه ضعف فى حياتها، ذكرها الكتاب المقدس لتكون تحذيرا للمؤمنين (اذا من يظن أنه قائم فلينظر ألا يسقط (١كو ١٠: ١٢).

١١. فقال يعقوب لرفقة أمه هوذا عيسو أخى رجل أشعر وأنا رجل أملس. ١٢. ربما يجسنى أبى فأكون فى عينيه كمتهاون وأجلب على نفسى لعنة لا بركة.

مما يؤسف له أن يعقوب لم يشأ أن يتحاشى الكذب كراهية فى الكذب ولكنه خشى أن ينكشف أمره أمام أبيه فيكون فى عينيه كمتهاون ويلعنه بدل أن يباركه. ومن المؤسف أيضا أن رفقة هونت عليه الأمر لأنها قالت له (لعنتك على)، أى أنها تعهدت بأن تأخذ اللعنة لنفسها إذ هو تعرض لها.

١٣. فقالت له أمه لعنتك على يا ابنى اسمع لقولى فقط وأذهب خذ لى. ١٤. فذهب وأخذ وأحضر لأمه. فصنعت أمه أطعمة كما كان أبوه يحب. ١٥. وأخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الأكبر الفاخرة التى كانت عندها فى البيت وألبست يعقوب ابنها الأصغر. ١٦. وألبست يديه وملاسة عنقه جلود جديى المعزى. ١٧. وأعطت الأطعمة والخبز التى صنعت فى يد يعقوب ابنها.

أتقنت رفقة دورها جيدا: ( أ ) فأعدت الأطعمة الشهية لدى اسحق، ومن الممكن ألا يميز اسحق بين لحم الجديين ولحم الصيد البرى خصوصا وأنه قد تقدم فى الأيام، ويرجح أن رفقة زودت الطعام بالتوابل وطهته بطريقتها الخاصة.

(ب) وألبست يعقوب ثياب عيسو الفاخرة، وإن كان لكل من زوجتى عيسو خباء خاص، ومعظم ملابسه لدى امرأتيه، إلا أن هذا لايمنع أن يكون لدى أمه حلل من ثيابه ويرى البعض أنها قد تكون ثوب البكورية الأبيض الطويل، أو ثياب الكهنوت الخاصة التى كان يؤدى الخدمة المقدسة بها نيابة عن أبيه.

(جـ) ثم جعلت جلود الجديين حول ذراعيه وعلى ملاسة عنقه (الجزء الأملس منه) حتى اذا جسه اسحق يظنه عيسو.

يعقوب يمثل بين يدى أبيه (ع١٨-٢٤)

١٨. فدخل إلى أبيه وقال يا أبى. فقال هأنذا. من أنت يا ابنى؟. ١٩. فقال يعقوب لأبيه أنا عيسو بكرك. قد فعلت كما كلمتنى. قم أجلس وكل من صيدى لكى تباركنى نفسك. ٢٠. فقال إسحق لابنه ما هذا الذى أسرعت لتجد يا ابنى. فقال إن الرب إلهك قد يسر لى. ٢١. فقال إسحق ليعقوب تقدم لأجسك يا ابنى أأنت هو ابنى عيسو أم لا. ٢٢. فتقدم يعقوب إلى اسحق أبيه. فجسه وقال الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو. ٢٣. ولم يعرفه لأن يديه كانتا مشعرتين كيدى