تفسير الإصحاح ٤٣ من سفر التكوين — ص ٢٨٩
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الثالث والأربعون
التأهب للمجئ إلى مصر ثانية (ع١-١٤)
١. وكان الجوع شديدا فى الأرض. ٢. وحدث لما فرغوا من أكل القمح الذى جاءوا به من مصر أن أباهم قال لهم ارجعوا اشتروا لنا قليلا من الطعام.
المقصود بالطعام هنا القمح.
٣. فكلمه يهوذا قائلا إن الرجل قد أشهد علينا قائلا لاترون وجهى بدون أن يكون أخوكم معكم.
(إن الرجل قد أشهد علينا) أى أن يوسف أشهد عليهم رجالا من مصر أن لايحضروا إلا إذا أحضروا بنيامين معهم.
٤. إن كنت ترسل أخانا معنا ننزل ونشترى لك طعاما. ٥. ولكن إن كنت لاترسله لا ننزل لأن الرجل قال لنا لا ترون وجهى بدون أن يكون أخوكم معكم. ٦. فقال إسرائيل لماذا أسأتم إلىَّ حتى أخبرتم الرجل أن لكم أخا أيضا.
بالنسبة للآيات (٤، ٥) المعنى واضح
(لماذا أسأتم الى) أى لماذا سببتم لى هذا الاضطراب بتعريفكم الرجل أن لكم أخا صغيرا.
٧. فقالوا إن الرجل قد سأل عنا وعن عشيرتنا قائلا هل أبوكم حى بعد. هل لكم أخ. فأخبرناه بحسب هذا الكلام. هل كنا نعلم أنه يقول انزلوا بأخيكم.
يفصل الاخوة ماجرى بين يوسف وبينهم. ويظهر من هذا الكلام أن يسوسف انتهز فرصة قولهم له أنهم اثنا عشر ابنا لأب واحد فأخذ يلقى عليهم الأسئلة ليطمئن على سلامة أبيه وأخيه وليتأكد أنهما لايزالان على قيد الحياة.
٨. وقال يهوذا لاسرائيل أبيه أرسل الغلام معى لنقوم ونذهب ونحيا ولانموت نحن وأنت وأولادنا جميعا. ٩. أنا أضمنه. من يدى تطلبه. إن لم أجئ به إليك وأوقفه قدامك أصر مذنبا إليك كل الأيام.
يطلب يهوذا إلى أبيه أن يرسل معهم بنيامين، ويضمن له سلامته ومجيئه إليه ثانية. وقوله (أصر مذنبا اليك كل الأيام) أى أعتبر خاطئا فى نظرك طول حياتى.
١٠. لأننا لو لم نتوان لكنا قد رجعنا الآن مرتين.
( لو لم نتوان ) أى لو لم نتباطأ.
١١. فقال لهم إسرائيل أبوهم إن كان هكذا فافعلوا هذا. خذوا من أفخر جنى