سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٢ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤٢ · صفحة ٢٨٨

تفسير الإصحاح ٤٢ من سفر التكوين — ص ٢٨٨

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


www.christianlib.com

الأصحاح الثاني والاربعون ۲۸۸

(۲) تعجب أحدهم اذ وجد فضته فى عدله، ولما أخبر إخوته اضطربوا وتحيروا (فطارت قلوبهم) أى خافوا خوفا عظيما.

(ماهذا الذى صنعه الله بنا) أى لماذا سمح الله بأن تصادفنا كل هذه الشدائد!

وصول الأخوة إلى كنعان (ع۲۹-۳۸)

۲۹ . فجاءوا إلى يعقوب أبيهم إلى أرض كنعان وأخبروه بكل ما أصابهم قائلين . ۳۰ . تكلم معنا الرجل سيد الأرض بجفاء وحسبنا جواسيس الأرض . ۳۱ . فقلنا له نحن أمناء لسنا جواسيس . ۳۲ . نحن اثنا عشر أخا بنو أبينا . الواحد مفقود والصغير اليوم عند أبينا فى أرض كنعان . ۳۳ . فقال لنا الرجل سيد الأرض بهذا أعرف أنكم أمناء . دعوا أخا واحدا منكم عندى وخذوا لمجاعة بيوتكم وانطلقوا . ٣٤ . وأحضروا أخاكم الصغير إلىَّ . فأعرف أنكم لستم جواسيس بل أنكم أمناء فأعطيكم أخاكم وتتجرون فى الأرض .

قص الاخوة على أبيهم كل ماجرى لهم مع أخيهم يوسف الذى دعوه (الرجل سيد الأرض). (وتتجرون فى الأرض) وعدهم يوسف بأن يعطيهم الحرية ليبيعوا من بضائع بلادهم ويشتروا من بضائع مصر إذا أحضروا أخاهم معهم.

٣٥ . وإذ كانوا يفرغون عدالهم إذا صرة فضة كل واحد فى عدله . فلما رأوا صرر فضتهم هم وأبوهم خافوا .

وجد أحدهم فضته فى الخان، ووجد الباقون فضتهم بعد وصولهم إلى كنعان. ومن الواضح أن فضة الأول كانت فى فم العدل، وكانت فضة الآخرين فى وسط القمح.

٣٦ . فقال لهم يعقوب أعدمتمونى الأولاد . يوسف مفقود وشمعون مفقود وبنيامين تأخذونه . صار كل هذا علىَّ .

هذه عبارة مؤثرة فاه بها الشيخ المجرب يعبر بها عما صادفه من آلام وأرزاء فى حياته.

۳۷ . وكلم رأوبين أباه قائلا اقتل ابنى إن لم أجئ به اليك . سلمه بيدى وأنا أرده إليك .

الح رأوبين على أبيه أن يرسل بنيامين معهم، وتعهد بأن يرده سالما. وقوله (اقتل ابنى) ليس معناه أن يعقوب سيقتل ابنه بالفعل، وإنما يعنى أنه يضمن سلامة بنيامين ضمانا تاما وأنه مستعد لأى عقاب يوقعه أبوه عليه إذا لم يرجع سالما.

۳۸ . فقال لاينزل ابنى معكم لأن أخاه قد مات وهو وحده باق . فان أصابته أذية فى الطريق التى تذهبون فيها تنزلون شيبتى بحزن إلى الهاوية .

(لأن أخاه قد مات) يقصد بذلك يوسف، لأن كليهما كانا إبنيه من راحيل (تنزلون شيبتى بحزن إلى الهاوية) أنظر تفسير (ص۳۷: ٣٥).