سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٩ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٩ · صفحة ٢٧١

تفسير الإصحاح ٣٩ من سفر التكوين — ص ٢٧١

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح التاسع والثلاثون

نجاح يوسف فى بيت فوطيفار (ع١-٦)

١. وأما يوسف فأنزل إلى مصر واشتراه فوطيفار خصى فرعون رئيس الشرط رجل مصرى من يد الاسمعيليين الذين أنزلوه إلى هناك.

مر تفسير هذا فى شرح (٣٧-٣٦).

٢. وكان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحا. وكان فى بيت سيده المصرى.

إن أساس النجاح أن يكون الإنسان مع الله ويكون الله معه.

٣. ورأى سيده أن الرب معه وأن كل ما يصنع كان الرب ينجحه بيده. ٤. فوجد يوسف نعمة فى عينيه وخدمه. فوكله على بيته ودفع إلى يده كل ما كان له. ٥. وكان من حين وكله على بيته وعلى كل ما كان له أن الرب بارك بيت المصرى بسبب يوسف. وكانت بركة الرب على كل ما كان له فى البيت وفى الحقل.

إن أولاد الله مثال صالح فى كل الأوساط. ونرى هنا أن فوطيفار لما رأى ان الرب مع يوسف، وأنه ناجح فى كل شئ، وكله على كل ماكان له. وماذا كانت النتيجة، بارك الرب فى كل ماكان له فى البيت وفى الحقل بسبب يوسف الصديق.

(وخدمه) أى أن يوسف خدم بنشاط وتقوى.

٦. فترك كل ماكان له فى يد يوسف. ولم يكن معه يعرف شيئا إلا الخبز الذى يأكل وكان يوسف حسن الصورة وحسن المنظر.

ترك الخصى المصرى فى يد يوسف كل ماكان له من أموال وشئون وثروة لأمانته وتقواه (ولم يكن معه يعرف شيئا إلا الخبز الذى يأكل) المقصود بالخبز هنا الطعام بوجه عام. ويظن أن فوطيفار اختص بأمر الطعام لأن كل عبرانى كان رجسا لدى المصريين (ص٤٣: ٣٢) والاصح أن فوطيفار لم يبال إلا باللقمة التى يأكلها لأنه ترك كل شئ فى يد يوسف وكيله.

(وكان يوسف حسن الصورة وحسن المنظر) كتبت هذه تمهيدا لما سيأتى من قصة إمرأة فوطيفار مع يوسف.

المحاولة الدنيئة لامرأة فوطيفار (ع٧-١٨)

٧. وحدث بعد هذه الأمور ان امرأة سيده رفعت عينيها إلى يوسف وقالت اضطجع معى.

لم تكن المرأة الشريرة أمينة على شرفها وشرف زوجها (فرفعت عينيها) بنظرة أثيمة إلى يوسف، وسارت وراء هواها الدنس، وحاولت أن تغرى يوسف ليقع معها فى الخطية.