سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٤ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٤ · صفحة ١٩٨

تفسير الإصحاح ٢٤ من سفر التكوين — ص ١٩٨

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الرابع والعشرون

إبراهيم يكلف رئيس عبيده بأن يأخذ زوجة لابنه (ع١-٩)

١. وشاخ إبراهيم وتقدم فى الأيام. وبارك الرب إبراهيم فى كل شئ.
ولد اسحق وعمر أبيه مائة سنة، وتزوج اسحق فى سن الأربعين. فيكون عمر أبيه آنئذ مائة وأربعين سنة (تك٢١: ٥، ٢٥: ٢٠).

٢. وقال إبراهيم لعبده كبير بيته المستولى على كل ماكان له. ضع يدك تحت فخذى. ٣. فأستحلفك بالرب إله السماء وإله الأرض أن لا تأخذ زوجة لابنى من بنات الكنعانيين الذين أنا ساكن بينهم. ٤. بل إلى أرضى و إلى عشيرتى تذهب وتأخذ زوجة لإبنى اسحق.
طلب إبراهيم إلى رئيس عبيده ويغلب أنه أليعازر الدمشقى (ص١٥: ٢)، أن يخطب لابنه اسحق زوجة من أرضه فى مابين النهرين، وحذره من أن يزوجه من الكنعانيات خوفا من أن يتأثر بعبادتهن الوثنية. وقد أرسل عبده ولم يرسل ابنه لعدة عوامل منها:
( أ ) لئلا يفكر اسحق فى العودة إلى الأرض التى أمر الله إبراهيم أن يتركها.
(ب) لأنه كان من عادة العظماء قديما أن يرسلوا رسلهم ليخطبوا لبنيهم.
(لعبده كبير بيته) أو (شيخ بيته) وكان هو المدير لجميع شئونه.
(ضع يدك تحت فخذى) كانت هذه صيغة قسم عند الآباء، ويرى المفسرون أن وضع اليد قرب موضع الختان قسم بعهد الله نفسه، ويرى آخرون أن ذلك قسم بالنسل أى بالأولاد، أو أنه قسم سرى بيسوع المسيح الذى يأتى من نسل إبراهيم. والرأى الأول أرجح.

٥. فقال له العبد ربما لاتشاء المرأة أن تتبعنى إلى هذه الأرض هل أرجع بابنك إلى الأرض التى خرجت منها. ٦. فقال له إبراهيم احترز من أن ترجع بابنى إلى هناك. ٧. الرب إله السماء الذى أخذنى من بيت أبى ومن أرض ميلادى والذى كلمنى والذى أقسم لى قائلا لنسلك أعطى هذه الأرض هو يرسل ملاكه أمامك فتأخذ زوجة لابنى من هناك. ٨. وإن لم تشأ المرأة أن تتبعك تبرأت من حلفى هذا. أما ابنى فلا ترجع به إلى هناك. ٩. فوضع العبد يده تحت فخذ إبراهيم مولاه وحلف له على هذا الأمر.
هل أرجع بابنك إلى الأرض التى خرجت منها.
نلاحظ هنا: (١) حرص إبراهيم على طاعة الله وتحذيره لعبده من أن يرجع بابنه إلى موطنه الأصلى.
(٢) ثقته الكاملة فى أن الله سيهئ الزوجة الصالحة لابنه.
(هو يرسل ملاكه أمامك...) ليساعده ويرشده لأن (ملاك الله حال حول خائفيه وينجيهم (مز٣٤: ٧).