سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٣ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٣ · صفحة ١٩٧

تفسير الإصحاح ٢٣ من سفر التكوين — ص ١٩٧

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


عاد ابراهيم فسجد قدام الشعب تعبيرا عن شكره واحترامه، وألح على عفرون أن يبيعه الحقل والمغارة بالثمن الذى يطلبه.

(بل إن كنت أنت اياه) يفسر هذا النص بأكثر من وجه:

( أ ) أن ابراهيم كان يسمع بعفرون ولكنه لم يعرفه من قبل، فلما عرفه قال له (إن كنت أنت اياه) أى (إن كنت أنت هو...)

(ب) وتترجم العبارة أيضا (أسألك أن تسمع لى).

(ج) أو (إذا كنت ستعطينى اياه) أى إن كان هذا استعدادك وكرمك.

( د ) كما أنه يمكن تفسيرها هكذا: (أنت أهل لذلك) أى (أنت أهل لهذا الكرم) والتفسير الأول أرجح.

ابراهيم يدفع ثمن الأرض (ع١٤-٢٠)

١٤. فأجاب عفرون ابراهيم قائلا له. ١٥. ياسيدى اسمعنى. أرض بأربعمائة شاقل فضة ماهى بينى وبينك. فأدفن ميتك.

ذكر عفرون أن ثمن الأرض أربعمائة شاقل من الفضة، وظل يبدى استعداده لمنحه الأرض بدون مقابل لأن الأرض لاتقدر بجانب محبته واحترامه له.

(الشاقل) من الفعل العبرى (شقل) بمعنى وزن، فيكون معنى الشاقل وزنة أو مثقالا، ويقدر الشاقل بنحو ١٥ جراما تقريبا، والأربعمائة شاقل تقدر بنحو ستة كيلو جرامات. وكان للفضة قيمتها فى ذلك الزمان.

١٦. فسمع ابراهيم لعفرون ووزن ابراهيم لعفرون الفضة التى ذكرها فى مسامع بنى حث. أربعمائة شاقل فضة جائزة عند التجار.

◎ (فضة جائزة عند التجار) أى الفضة النقية الرائجة فى النقد، وربما كانت الفضة الصحيحة تأخذ علامة خاصة كما تتمغ المعادن الآن، ويغلب أنها كانت تشكل فى هيئة كتل أو قضبان أو حلقات أو أقراص.

١٧. فوجب حقل عفرون الذى فى المكفيلة التى أمام ممرا. الحقل والمغارة التى فيه وجميع الشجر الذى فى الحقل الذى فى جميع حدوده حواليه. ١٨. لابراهيم ملكا لدى عيون بنى حث بين جميع الداخلين باب مدينته.

(الذى فى المكفيلة) سمى المكان جميعه باسم المغارة .

(لدى عيون بنى حث) ليكونوا شهودا على ذلك.

١٩. وبعد ذلك دفن ابراهيم سارة امرأته فى مغارة حقل المكفيلة أمام ممرا التى هى حبرون فى أرض كنعان. ٢٠. فوجب الحقل والمغارة التى فيه لابراهيم ملك قبر من عند بنى حث.

أودع ابراهيم جثمان زوجته سارة فى المغارة التى صارت ملكا له.