سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٧ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٧ · صفحة ٢٦٢

تفسير الإصحاح ٣٧ من سفر التكوين — ص ٢٦٢

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح السابع والثلاثون

حسد أولاد يعقوب ليوسف (١-٤)

١ - وسكن يعقوب في أرض غربة أبيه في أرض كنعان.
كان ساكنا في حبرون التي سكنها ابراهيم واسحق (ص١٣: ١٨، ٢٥: ٢٧).

٢ - هذه مواليد يعقوب. يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم وهو غلام عند بنى بلهة وبنى زلفة امرأتى أبيه. وأتى يوسف بنميمتهم الرديئة إلى أبيهم.
(هذه مواليد يعقوب) أى تاريخ نسله. ابتداء من هذا الأصحاح إلى آخر السفر يفصل الوحى تاريخ هذه الأسرة وخصوصا ما يتعلق بحياة يوسف الصديق.
(كان يرعى مع اخوته... عند بنى بلهة وبنى زلفة) كان يساعدهم. وقد كانت (بلهة) جارية راحيل. فكانت بمثابة أمه بعد وفاتها.
(وأتى يوسف بنميمتهم الرديئة إلى أبيهم) أو (أخبر عنهم أباهم بريبة شنيعة) أى أنه كان يبلغ أباه عن أعمالهم وتصرفاتهم السيئة حتى ينصحهم ويحترس منهم.

٣ - وأما إسرائيل فأحب يوسف أكثر من سائر بنيه لأنه ابن شيخوخته فصنع له قميصا ملونا. ٤ - فلما رأى اخوته أن أباهم أحبه أكثر من جميع اخوته أبغضوه ولم يستطيعوا أن يكلموه بسلام.
أخطأ يعقوب في تمييزه بين أبنائه لأن تصرفه جعل أبناءه يبغضون يوسف ويحسدونه. وقد دعى يوسف (إبن شيخوخته) مع أنه كان له أبناء أصغر منه بالنسبة لأن راحيل الزوجة المحبوبة ولدته بعد طول انتظار وبعد تقدم يعقوب في السن (والقميص الملون) عبارة عن رداء أو معطف خارجى وكان يوشى بقطع من القماش الملون.(ولم يستطيعوا أن يكلموه بسلام) من شدة حقدهم كانوا دائما واجمين في وجهه. ولم يظهروا له إلا علامات العداء والخصام.

حلما يوسف (ع٥-١١)

٥. وحلم يوسف حلما وأخبر اخوته فازدادوا أيضا بغضا له. ٦. فقال لهم اسمعوا هذا الحلم الذي حلمت. ٧. فها نحن حازمون حزما في الحقل وإذا حزمتي قامت وانتصب فاحتاطت حزمكم وسجدت لحزمتي. ٨. فقال له اخوته ألعلك تملك علينا ملكا أو تتسلط علينا تسلطا. وازدادوا أيضا بغضا له من أجل أحلامه ومن أجل كلامه. ٩. ثم حلم أيضا حلما آخر وقصه على اخوته. فقال إني قد حلمت حلما أيضا وإذا الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا ساجدة لي. ١٠. وقصه على أبيه وعلى اخوته فانتهره أبوه وقال له ما هذا الحلم الذي حلمت هل نأتى أنا وأمك واخوتك لنسجد لك إلى الأرض.
كان حلما يوسف بمعنى واحد تقريبا، ولم يكونا مجرد حلمين عاديين، ولكنهما كانا