سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٧ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٧ · صفحة ٢٦٣

تفسير الإصحاح ٣٧ من سفر التكوين — ص ٢٦٣

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


بمثابة رؤى أعلن له الله فيها ما يحدث له في مستقبل الأيام.

وقد رأى يوسف في حلمه الأول أنه كان يحزم مع اخوته حزم الشعير في الحقل، وإذا حزمته (قامت وانتصبت) أى وقفت، وأحاطت بها حزم إخوته وسجدت كلها أمامه، ورأى في حلمه الثاني أن الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا تسجد أمامه، وقد كانت أحلامه عاملا على زيادة حقد إخوته عليه وعداوتهم له.

(فانتهره أبوه) لشدة دهشته من معنى الحلم. (هل نأتى أنا وأمك وإخوتك لنسجد لك...) السجود للإكرام.

ومن المعروف أن راحيل كانت قد ماتت. ولذلك كان قصد يعقوب من قوله (أمك) باقى نسائه ولا سيما (بلهة) جارية راحيل التي اعتنت به بعد وفاة أمه، كما أن باقى نساء يعقوب اعتبرن أمهات له. والمعنى أن يعقوب وجميع أفراد أسرته يسجدون له.

١١ . فحسده إخوته. وأما أبوه فحفظ الأمر.

كان رجال الله يحفظون اعلانات الله ومواعيده وأعماله ويتأملون فيها، كما كانت السيدة العذراء تحفظ الأمور التي تتعلق بالطفل يسوع في قلبها (لو٢: ٥١).

إرسال يوسف لينظر سلامة إخوته (ع١٢-١٧)

۱۲ . ومضى إخوته ليرعوا غنم أبيهم عند شكيم. ۱۳ . فقال إسرائيل ليوسف أليس إخوتك يرعون عند شكيم. تعال فأرسلك إليهم فقال له هأنذا. ١٤ . فقال له اذهب انظر سلامة إخوتك وسلامة الغنم. ورد لى خبرا. فأرسله من وطاء حبرون فأتى إلى شكيم.

(۱) مضى أولاد يعقوب ليرعوا الغنم عند شكيم. ويغلب أنهم استولوا عليها بعد قتل أهلها في حادث أختهم دينة (ص٣٤)، بينما كان يعقوب يحتفظ بيوسف وبنيامين عنده.

(۲) قلق يعقوب على أولاده ربما لطول غيابهم وخوفا من أن تكون بعض القبائل الكنعانية اعتدت عليهم انتقاما لأهل شكيم، فأرسل يوسف ليفتقد سلامتهم.

(۳) قام يوسف من (وطاء حبرون) وهى الأرض المنخفضة الواقعة شمالها وسار حتى وصل إلى شكيم.

١٥ . فوجده رجل وإذا هو ضال في الحقل فسأله الرجل قائلا ماذا تطلب. ١٦ . فقال أنا طالب إخوتى أخبرنى أين يرعون. ۱۷ . فقال الرجل قد ارتحلوا من هنا لأنى سمعتهم يقولون لنذهب إلى دوثان فذهب يوسف وراء إخوته فوجدهم في دوثان.

لم يجد إخوته في شكيم، فظل يبحث هنا وهناك حتى أعلمه رجل بارتحالهم إلى دوثان، فذهب إليهم، ومعنى (دوثان) بئران. وكانت على بعد نحو ۱۲ ميلا من شكيم ومكانها الآن خرب. تل دوثان على بعد نحو تسعة أميال ونصف شمال شرقي السامرة، ولاتزال هناك آبار كثيرة منقورة في الصخر تمتلئ بماء المطر والكثير منها يكون ناشفا في فصل الشتاء.

إلقاء يوسف في البئر (ع١٨-٢٤)

۱۸ . فلما أبصروه من بعيد قبلما اقترب إليهم احتالوا له ليميتوه.