سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٢ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤٢ · صفحة ٢٨٥

تفسير الإصحاح ٤٢ من سفر التكوين — ص ٢٨٥

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الثاني والأربعون

يعقوب يرسل أولاده إلى مصر لشراء القمح (ع ١-٤)

١ . فلما رأى يعقوب أنه يوجد قمح في مصر قال يعقوب لبنيه لماذا تنظرون بعضكم إلى بعض.

سمع يعقوب أن هناك قمحا في مصر من التجار الذين كانوا يتبادلون التجارة من المصريين ومن الشعوب التي اضطرت ان تشتري القمح من هناك، فكلف أولاده بالنزول إلى مصر ليشتروا قمحا وقوله (لماذا تنظرون بعضكم إلى بعض) يعنى لماذا يقفون حيارى ومكتوفي الأيدي دون أن يعملوا شيئا.

٢ . وقال إني سمعت أنه يوجد قمح في مصر. انزلوا إلى هناك واشتروا لنا من هناك لنحيا ولا نموت. ٣ . فنزل عشرة من إخوة يوسف ليشتروا قمحا من مصر. ٤ . وأما بنيامين أخو يوسف فلم يرسله يعقوب مع إخوته لأنه قال لعله تصيبه أذية.

خاف يعقوب أن يرسل بنيامين مع اخوته لئلا يصاب بسوء مثلما وقع لشقيقة يوسف.

مثول الاخوة بين يدي يوسف (ع ٥-٢٨)

٥ . فأتى بنو إسرائيل ليشتروا بين الذين أتوا لأن الجوع كان في أرض كنعان.

(بين الذين أتوا) أي بين الكثيرين من الغرباء الذين أتوا لشراء القمح.

٦ . وكان يوسف هو المسلط على الأرض وهو البائع لكل شعب الأرض فأتى إخوة يوسف وسجدوا له بوجوههم إلى الأرض.

(وهو البائع لكل شعب الأرض) كان هناك بائعون كثيرون في كل أنحاء البلاد وكان يوسف رئيسهم ومرجعهم الأعلى.

ويظهر أنه أشرف بنفسه على المخازن القريبة من الحدود الشرقية حتى يطمئن إلى الغرباء الذين ينزلون ليشتروا من جهة، وحتى يرى إخوته أو من يقف على أخبار عنهم ممن يحضرون من كنعان من جهة أخرى.

(وسجدوا له .....) كان هذا أول مظهر لتحقيق أحلامه.

٧ . ولما نظر يوسف إخوته عرفهم فتنكر لهم وتكلم معهم بجفاء وقال لهم من أين جئتم. فقالوا من أرض كنعان لنشتري طعاما. ٨ . وعرف يوسف إخوته وأما هم فلم يعرفوه.

كان من السهل أن يعرف يوسف إخوته من ملامحهم وأصواتهم وخصوصا لمجيئهم معا، أما هم فلم يعرفوه لتغير هيئته، كما أنه لم يخطر ببالهم أن يكون سيدا على مصر.