تفسير الإصحاح ٤٨ من سفر التكوين — ص ٣١١
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الثامن والأربعون
مرض يعقوب وحديثه إلى يوسف (ع ١-٧)
١ . وحدث بعد هذه الأمور أنه قيل ليوسف هوذا أبوك مريض. فأخذ معه إبنيه منسى وأفرايم. ٢ . فأخبر يعقوب وقيل له هوذا ابنك يوسف قادم إليك. فتشدد إسرائيل وجلس على السرير.
أخبر يوسف بأن أباه مريض فمضى لزيارته ومعه ابناه ليباركهما.
(تشدد) أى تجلد، وقد جلس يعقوب ليستقبل ابنه ويلقى عليه وعلى اخوته آخر حديث له قبل وفاته.
٣ . وقال يعقوب ليوسف الله القادر على كل شئ ظهر لى فى لوز فى أرض كنعان وباركنى. ٤ . وقال لى ها أنا أجعلك مثمرا واكثرك وأجعلك جمهورا من الأمم وأعطى نسلك هذه الأرض من بعدك ملكا أبديا.
ظهر الله ليعقوب فى (لوز) التى دعاها (بيت إيل) مرة عند خروجه من بيت أبيه هروبا من أخيه عيسو، ومرة أخرى بعد عودته من عند خاله لابان (ص ٢٨: ٣٥). ويتحدث يعقوب هنا عن وعود الله الصالحة له.
٥ . والآن ابناك المولودان لك فى أرض مصر قبلما اتيت اليك إلى مصر هما لى. أفرايم ومنسى كرأوبين وشمعون يكونان لى.
(۱) يطلب يعقوب أن ينتسب منسى وأفرايم إليه ليكونا من بين الأسباط، وقد احتسب يوسف البكر (١أي٥: ١) وأخذ نصيبا واحدا أكثر من باقى اخوته ولذلك كوّن ابناه سبطين من أسباط اخوته.
(۲) أما عن الأولاد الآخرين الذين يولدون ليوسف فيحسبون ليوسف.
٦ . وأما أولادك الذين تلد بعدهما فيكونون لك. على اسم أخويهم يسمون فى نصيبهم.
الأولاد الذين يولدون بعد منسى وأفرايم ينسبون إلى يوسف ولايكونون أسباطا. وقوله (على اسم أخويهم يسمون) أى ينتمون إلى سبطى منسى وأفرايم و(فى نصيبهم) أى فى ميراثهم حيث لايكون لهم ميراث مستقل وانما يرثون مع السبطين ويسكنون معهم فى نصيبهم.
٧ . وأنا حين جئت من فدان ماتت عندى راحيل فى أرض كنعان فى الطريق إذ بقيت مسافة من الأرض حتى آتى إلى أفراتة فدفنتها هناك فى طريق أفراتة التى هى بيت لحم.
يقص يعقوب على يوسف هذا التاريخ المحزن الذى يتعلق بأمه راحيل زوجة يعقوب