سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٨ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤٨ · صفحة ٣١٢

تفسير الإصحاح ٤٨ من سفر التكوين — ص ٣١٢

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


٣١٢

الأصحاح الثامن والأربعون

المحبوبة، وقد مر خبر وفاتها فى (ص٣٥).

يعقوب يبارك إبنى يوسف (ع٨ - ٢٠)

٨ . ورأى إسرائيل ابنى يوسف فقال من هذان . ٩ . فقال يوسف لأبيه هما ابناى اللذان أعطانى الله ههنا . فقال قدمهما إلى لأباركهما . ١٠ . وأما عينا إسرائيل فكانتا قد ثقلتا من الشيخوخة لايقدر أن يبصر فقربهما إليه فقبلهما واحتضنهما . ١١ . وقال إسرائيل ليوسف لم أكن أظن أنى أرى وجهك وهو ذا الله قد أرانى نسلك أيضا .

يتحدث كل من يعقوب ويوسف عن احسانات الله، فيذكر يوسف أن الله هو الذى أعطاه ابنيه، ويعترف يعقوب أنه تبارك وتعالى جعله يرى ابنه ونسله أيضا. ولاتناقض بين قوله (فرأى يعقوب إبنى يوسف) وقوله أن (عينيه قد ثقلتا من الشيخوخة لايقدر أن يبصر)، لأن العبارة الأخيرة قد تعنى أن بصره قد ضعف جدا فلم يكن قادرا أن يبصر جيدا أو يميز المرئيات تمييزا كاملا.

١٢ . ثم أخرجهما يوسف من بين ركبتيه وسجد أمام وجهه إلى الأرض .

جاءت هذه العبارة فى الترجمة السبعينية وفى بعض الترجمات الأخرى أنهما (سجدا) بمعنى ان ابنى يوسف هما اللذان سجدا. ولايبعد أن يكون يوسف وإبناه قد سجدوا جميعا أمام الشيخ البار فى انتظار بركته والسجود هنا للاكرام.

١٣ . وأخذ يوسف الاثنين أفرايم بيمينه عن يسار إسرائيل ومنسى بيساره عن يمين إسرائيل وقربهما إليه .

جعل يوسف منسى عن يمين أبيه لأنه البكر، وجعل أفرايم عن يساره.

١٤ . فمد إسرائيل يمينه ووضعها على رأس أفرايم وهو الصغير ويساره على رأس منسى. وضع يديه بفطنة فان منسى كان البكر.

وضع يعقوب يديه متقاطعتين بهيئة صليب على رأس الاثنين وقوله (بفطنة) أى بقصد وكان ذلك بالهام من الله.

١٥ . وبارك يوسف وقال الله الذى سار أمامه أبواى إبراهيم وإسحق . الله الذى رعانى منذ وجودى إلى هذا اليوم . ١٦ . الملاك الذى خلصنى من كل شر يبارك الغلامين. وليدع عليهما اسمى واسم أبواى إبراهيم وإسحق. وليكثرا كثيرا فى الأرض .

بارك يعقوب (يوسف) فى شخص إبنيه لأن بركة الأولاد مسرة للآباء ولأن أفرايم ومنسى سيحلان محل أبيهما بين الأسباط، وقد طلب فى بركته:
( أ ) معونة الله لهما. (ب) بركة الملاك الذى خلصه من كل ضيقة لأن الله يرسل ملائكته لينجوا أولاده. (ج) وأن يدعى عليهما إسمه واسم إبراهيم وإسحق، وقد تحقق هذا لأن كلا منهما كون سبطا من الأسباط الاثني عشر. ( د ) وأن يكثرا جدا.