تفسير الإصحاح ٣٨ من سفر التكوين — ص ٢٦٧
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الثامن والثلاثون
زواج يهوذا بامرأة كنعانية (ع١-٥)
١. وحدث فى ذلك الزمان أن يهوذا نزل من عند إخوته ومال إلى رجل عدلامى اسمه حيرة.
ترك يهوذا إخوته ربما لزيارة صديقة (حيرة) أو لأجل غرض خاص آخر، و(حيرة) بمعنى شريف الجنس، وهو من عدلام إحدى المدن الكنعانية الكبيرة، معناها (مخبأ أو ملجأ) تقع قرب بيت لحم، ومكانها الآن تل الشيخ مذكور.
٢. ونظر يهوذا هناك ابنة رجل كنعانى اسمه شوع فأخذها ودخل عليها. ٣. فحبلت وولدت ابنا ودعا اسمه عيرا. ٤. ثم حبلت أيضا وولدت ابنا ودعت اسمه أونان. ٥. ثم عادت فولدت أيضا ابنا ودعت اسمه شيلة وكان فى كزيب حين ولدته.
وقع يهوذا فى الخطأ الذى وقع فيه عيسو لأنه تزوج بامرأة وثنية إبنة رجل كنعانى إسمه (شوع) ومعناه (غنى). وقد ولدت له زوجته ثلاثة بنين هم (عير) بمعنى متيقظ و(أونان) بمعنى قوى (وشيلة) بمعنى طلب.
(كزيب) أو (اكزيب) (يش ١٥: ٤٤) بمعنى (كاذب) وهى مدينة جنوبى فلسطين موقعها الآن خرائب (عين كذبة).
زواج ابنى يهوذا (ع٦-١١)
٦. وأخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار. ٧. وكان عير بكر يهوذا شريرا فى عينى الرب فأماته الرب.
معنى (ثامار) نخلة. نرى أن الله قد أمات عيرا بسبب شروره وهكذا الأشرار "لاينصفون أيامهم" (مز ٥٥: ٢٣).
٨. فقال يهوذا لأونان أدخل على امرأة أخيك وتزوج بها وأقم نسلا لأخيك. ٩. فعلم أونان أن النسل لا يكون له فكان إذ دخل على امرأة أخيه أنه أفسد على الأرض لكيلا يعطى نسلا لأخيه. ١٠. فقبح فى عينى الرب مافعله. فأماته أيضا.
مات (عير) قبل أن يولد له ولد. وكانت العادة التى حفظها الآباء بالتقليد أن يتزوج الأخ الذى يلى أخاه المتوفى بأمرأة أخيه، لكى يكون الابن الأول الذى يولد للأخ المتوفى، ومن يولد بعد ذلك يكون للأخ الثانى. وقد جاءت شريعة موسى بهذا الأمر (تث٢٥: ٥)، فلما تزوج (أونان) بامرأة أخيه لم يشأ أن يحيى نسلا لأخيه فأماته الله أيضا.
١١. فقال يهوذا لثامار كنته اقعدى أرملة فى بيت أبيك حتى يكبر شيلة ابنى. لأنه قال لعله يموت هو أيضا كأخويه. فمضت ثامار وقعدت فى بيت أبيها.