تفسير الإصحاح ٣٨ من سفر التكوين — ص ٢١٣
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٧
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الثامن والثلاثون
أعداد ١ ـ ٣٠ : يهوذا وتواتر أسرته :
هذا الأصحاح هو جزء من تاريخ أسرة من سبط يهوذا يوضح تفوق بعض أفراده كما يساهم فى توضيح تاريخ النسب الملكى فى مت ١ : ٣ ، لو ٣ : ٣٣ . ومع أنه يقطع سير أحداث قصة يوسف بطريقة مفاجئة لكنه يخدم أغراضاً أخرى . فهو يوجد نوعا من التشويق عند القارىء لمعرفة مستقبل يوسف كما أنه يبرز إيمان يوسف وعفته ـ بالمقارنة مع أحداث هذا الأصحاح ـ ليبين ندرة أخلاقه ، كما يكمل صورة القائد المؤثر من بين إخوته العشرة . ولا يوجد ما يدعو للتأكيد على الادعاء بأن شخصيات هذه القصة هم تشخيص لعشائر . فإن الرواية ( مثل تلك التى فى ص ٣٤ ) بها من التوافق ودقة التفاصيل ما يثبت واقعية شخصياتها وحوادثها .
ومع ذلك فلخطايا هؤلاء الأفراد ومناوراتهم مفاد عائلى ، ويمكن أن يكون للقصة اعتبارها على هذا الأساس . ويتوقف المستقبل على السلوك الذى يختارونه . إذ يدور محور القصة حول حق ثامار فى أن تكون أم وارث يهوذا ، وما صادفها من احباطات متتالية وانتصار ظاهر . أما سفر راعوث فيعالج ذات الموضوع بصورة مختلفة وعلى مستوى أعلى ، وفى كلا الموضعين نجد أن نسل داود الذى يؤدى لمجىء المسيا هو مضمون القصة مع أنه غير معروف عند حدوث الأحداث .
أعداد ١ ـ ١١ : نسب يهوذا فى خطر :
يبين ع ١ و ٢ كيف تم زواج يهوذا بطريقة اعتباطية ـ أشبه بزواج شمشون ( قض ١٤ : ١ ـ الخ ) وحتى زوجته الكنعانية ظلت مجهولة الاسم ( مثل زوجة شمشون الفلسطينية ) . ولم تعرف حتى النهاية إلا « بابنه شوع » ( ع ١٢ ) . أما عدلام ( المكان الذى سيعرف فيما بعد على أنه مغارة داود ) ، فقد كانت فى المنطقة التى تقع إلى الجنوب أو الجنوب الشرقى من أورشليم التى صارت بعد امتلاك الأرض من نصيب يهوذا ، ( قارن ٢ أى ١١ : ٥ و ٧ ) .
عدد ٧ :
سجل الكتاب شر عير غير المعروف ـ بخلاف شر أونان المذكور فى الأعداد ٩ و ١٠ ، لكى نتفهم تسلسل أحداث هذه المأساة وفى
٢١٣