تفسير الإصحاح ٣٨ من سفر التكوين — ص ٢١٤
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٧
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
ذات الوقت نرى مدى الانحدار الخلقى فى الأسرة المختارة ، التى ليس فيها ما يسر غير تقوى يوسف الرائعة . وواضح أكثر من مرة فى سفر التكوين الحاجة إلى فيض النعمة عندما لا يصبح الإيمان قوة فعالة . ويتضح هذا النموذج بشكل أوضح فى سفر القضاة .
أعداد ٨ ــ ١٠ : كون العبارة « وأقم نسلا لأخيك » معبر عنها بكلمة عبرية واحدة ، يثبت أن هذه كانت ممارسة عادية حتى ولو لم يرد فى سفر التثنية سجل للناموس عنها ( تث ٢٥ : ٥ ــ الخ ) وفى كل الشواهد الكتابية الثلاثة فى العهد القديم لهذا القانون ( قارن را ٤ : ٥ ــ الخ ) يتضح أنها لم تكن مقبولة إلى حد بعيد من المكلف به ، وبصفة خاصة من حيث أنه يضع فى اعتباره الأول ميراث الأسرة لا مصالحه الشخصية . وشناعة خطية أونان هى فى كونها إهانة ضد الأسرة ، وضد أرملة أخيه ، وضد جسده هو . والترجمة لا توضح أن عمل أونان كان ممارسة دائمة ، ويجب أن تكون الكلمات « فكان إذ دخل » ( ع ٩ ) ــ « فكلما دخل » .
عدد ١١ : يتضح عدم إخلاص يهوذا من كونه سوَّف كثيراً ( ع ١٤ ب و ٢٦ ) فإنه واضح أنه قد حكم أن ثامار « سبب نحس » ولم يكن ينوى التضحية بابنه الأخير ــ وفى نفس الوقت لا يريد أن يواجه غضب ثامار عندما يخبرها بقراره .
أعداد ١٢ ــ ٢٦ : مناورة ثامار : كانت ثامار فى شغل شاغل بحقها فى الأمومة للفرع الأكبر فى يهوذا . ومن العبارة الأخيرة فى ع ٢٤ « أخرجوها فتحرق » نرى مدى المخاطرة التى خاضتها ؛ وتسليم يهوذا فى ع ٢٦ يبين أنه أقر بعدم العدل ، الأمر الذى قاومته باستماتة حتى هزمته . لقد أظهرت روحا لا تقهر أشبه بروح أستير وياعيل ورصفة ، ولكن النص لا يعلق على مدى أخلاقية فعلها . ولكن بصورة غير مباشرة نجد أن وضع هذه القصة فى داخل قصة يوسف يقدم مقارنة واضحة بالإيمان الذى يتمسك به الإنسان فى ظروف أسوأ كثيراً من ظروفها .
عدد ١٢ : ... الخ كان جز الغنم احتفالاً أشبه بالعيد ( قارن ١ صم ٢٥ : ٤ و ١١ و ٣٦ ) وهو وقت تشتد فيه تجربة الجنس بسبب الطقوس الكنعانية ، التى شجعت الفسق الطقسى كعمل سحرى فى سبيل الخصوبة .