تفسير الإصحاح ٣٨ من سفر التكوين — ص ٢١٥
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٧
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
تبين كلمة « زانية » فى ع ٢١ و ٢٢ أن ثامار قد تنكرت فى زى زناة المعابد الوثنية ، لكى تتأكد من إمكان إيقاع فريستها . ويثبت هذا الرأى « البرقع » (١) فى ع ١٤ .
كانت هذه حالة العالم عندما تزوج يهوذا . ويروى الأنبياء ( مثلا هو ٤ : ١٤ ) عن قوته المفسدة لإسرائيل فى الأجيال التالية .
عدد ١٨ : « العصابة » الكلمة العبرية تعنى خيطا [ يدعوه البعض « قيطانا » ] وهذا هو ما يعلق به « الخاتم » ( أداة التوقيع ، وليس لبس الزينة ) حول العنق . وقد كان هذا جزءاً من لباس أى رجل غنى . و« العصا » وغالبا كان منقوشا عليها ما يدل على صاحبها ( قارن عدد ٢٥ ) .
عدد ٢٤ : لا داعى لأن نظن أن يهوذا كان مرائيا فى حكمه ضد ثامار ، بقدر ما نرى فيه عدم الأمانة لأنه يصدر حكما على المرأة يختلف عن حكمه على الرجل . وهو ٤ : ١٤ ، المشار إليه أعلاه أحد الأقوال المبكرة التى هاجمت هذا التفريق .
أعداد ٢٧ — ٣٠ : توأما ثامار : هذا الصراع قبل الولادة لا يختلف عن صراع يعقوب وعيسو ( ٢٥ : ٢٢ — ٢٦ ) . ختام مناسب لأصحاح عنيف ، ويوصل لدور سبط يهوذا . وكانت الأسرة تعتقد أنها بعلامة خيط القرمز قد عينت البكر ، ولكن المعتبر بكرا فى الأنساب هو فارص ( « مقتحم » ) . ونسبه هو الذى منه جاء داود ( قارن را ٤ : ١٨ — الخ ) ، ومن ثم جاء منه المسيح .
(١) ومع ذلك نجد ع ١٥ ترد به الكلمة العادية « زانية » وربما كان سبايزر على صواب فى أن صديق يهوذا هو الذى أدخل اللفظ الدينى « لكى يرفع الأمر إلى مستوى اجتماعى أعلى » .
٢١٥