تفسير الإصحاح ٢٢ من سفر التكوين — ص ١٥٧
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الثاني والعشرون
أعداد ١ – ١٩ : تقديم إسحق محرقة :
يقف كل من الأب والابن مكشوفاً بوضوح غير عادى فى هذه اللحظة السامية . فهذا الطلب الأليم لا يثير فى إبراهيم سوى المحبة والإيمان ، فقد كان واثقاً كما هو واضح أن « جهالة الله » هى الحكمة المستورة . ولذلك فقد أُعطى القدرة من خلال تقديم ابنه على أن يعكس مع ذلك محبة الله التى لا تماثلها محبة أخرى فى عظمتها ، فى حين أن إيمانه أعطاه لمحة أولية عن القيامة ( انظر التعليق على الآية ٥ ) . فبدلاً من أن يحطم الاختبار إبراهيم ، نراه يأتى به إلى ذروة مسيرته مع الله التى استمرت طوال حياته .
ثم إن إسحق حقق فى مدة وجيزة ما يستحق المديح من أجله – ولم يكن ذلك من خلال أمور أنجزها ، بل من أجل ما لاقاه من معاناة . وهذا ما يبدو أنه الدور المنوط به ، على الرغم من أنه قد لا توجد فى شخصه سمة تميزه عن غيره . وثمة آخرون سيأتون بأعمال عظيمة ، إلا أنه قد تُرِك لهذه الضحية الوديعة المستكينة أن تبين ، ومن خلال حدث واحد ، النموذج الذى عينه الله بالنسبة « للنسل » المختار لأن يكون العبد الذى يُقدم كذبيحة .
عدد ١ : « جرب » من الأفضل ترجمتها « امتحن » أو اختبر ( ترجمة RSV و RV ) . وكان لابد أن تُوزن ثقة إبراهيم وعواطفه البشرية وطموحاته المتعلقة بحياته كلها عن طريق عمل يناقض كل ما هو دنيوى .
عدد ٢ : وكل عبارة من العبارات الافتتاحية ترفع من حدة التوتر درجة فدرجة .
– « المُرِيا » ، نجدها ثانية فى ٢ أخ ٣ : ١ ، حيث وُصفت بأنها المكان الذى أوقف فيه الله البلاء الذى حاق بأورشليم ، كما أنها المكان الذى بنى فيه سليمان الهيكل . وفى العهد الجديد ، يُذكر أنها على مقربة من المكان الذى صُلب فيه المسيح .
عدد ٣ : بالنسبة لعبارة « بكّر » إبراهيم ، انظر التعليق على ٢١ : ١٤ .
عدد ٤ : والإشارة الزمنية « فى اليوم الثالث » تصادف أنها تتفق مع
١٥٧