تفسير الإصحاح ٣٤ من سفر التكوين — ص ١٩٧
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الرابع والثلاثون
عدد ١ : بالنسبة لمرور وقت طويل منذ كان في فنيئيل ، انظر تفسير ٣٣ : ١٧ . ويتوقف يعقوب عن مسيرة سياحته ، عرّض آخرين للخطر أكثر منه .
العددان ٢ و ٣ : الأفعال في العددين محملة بالمعاني تعكس معنى عظيما للمحبة . وخصوصا ما جاء في عدد ٣ مما يخفف من وقع الشر الذي حدث وإن كانت لا تزيله .
عدد ٥ : بدا صمت يعقوب صمتا دبلوماسيا خلال أحداث الأصحاح حتى إن غضبه في ع ٣٠ يعبر عن اهتمامه بالسلام أكثر من الشرف . ولو أمكنه السكوت وابتلاع الإساءة ــ الأمر الذى لم يفعله أبناؤه ــ لحصل على مركز ( ٩ و ١٠ ) وثروة ( ١٢ ) .
عدد ٧ : « قباحة » الكلمة في أصلها تعنى عملا أو اتجاها مشينا مثل يش ٧ : ١٥ ، قض ٢٠ : ٦ ، قارن مز ١٤ : ١ . وفى ٢ صم ١٣ : ١٢ تأتى معها العبارة « وهكذا لا يصنع » مثلما ترد هنا ــ عبارة تفيد التعدى على الضمير العام ( قارن ٢٠ : ٩ ) . أما اللفظ في « إسرائيل » ( قارن تث ٢٢ : ٢١ ، إر ٢٩ : ٢٣ ) ربما تفيد أن العشيرة واعية بالفرق بينها وبين المدينة التي بجوارهم ، وربما من هنا بدأ تكوين الفكرة عن اختلاف الكنيسة عن العالم .
خذ الكلمات التي استخدمت عن معاملة شكيم لدينة ( « أذل » ، « نجس » ع ٢ و ٥ ) مع ألفاظ هذا العدد فإنها تعبر عن الفكرة الكتابية المتشددة عن النجاسة ــ وغير واضح هنا هل كان ذلك الفعل اغتصابا أو فسقا ، فإن الفعل الثانى فى ع ٢ ، هو « فأخذها » ، ربما يعنى « قبض عليها » ولكن هذا غير مؤكد . وعلى أى الحالين ، فهى لم تكن علاقة عرضية ، ولكن علاقة بهدف الزواج ، إذ أن دينة استمرت في بيت شكيم ( ع ١٧(ب) و ٢٦ ) . وكما بيّنا فى ٢ : ٢٤ أن الزواج لا يمكن توقعه بطبيعة الأحوال .
عدد ١٣ الخ : كانت مساومة إجراء الختان أمراً مقبولاً لأن هذا الطقس ، خارج إسرائيل ، كان أحيانا من الحتميات المبدئية ــ قبل الزوج ( قارن تفسير ١٧ : ٩ ــ ١٤ ) .
۱۹۷