تفسير الإصحاح ٢٥ من سفر التكوين — ص ١٦٧
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الخامس والعشرون
أعداد ١ – ٣٤ : المواليد التى تناسلت من إبراهيم :
أُعطى موت إبراهيم وضعه فى قائمة العائلات التى تحدرت منه ، وهذا هو اتجاه سفر التكوين من الآن . ومن بين هؤلاء ، وتمشياً مع هذا الاتجاه ، تجد أولئك الذين لم يكن لهم سوى دور صغير فى تاريخ الخلاص ، يظهرون على مسرح الأحداث ثم ينسحبون ليتركوا المجال للشخصيات الرئيسية .
أعداد ١ – ٤ : « أبناء قطورة » . من التركيب اللغوى العبرى يبدو هذا الزواج للوهلة الأولى أنه جاء بعد الأحداث التى سُردت للتو : لكن انظر الحاشية المتعلقة بالآية ١٢ : ١ . وتشير حيوية إبراهيم إلى تاريخ سابق لذلك بكثير ( انظر ٢٤ : ١ ) حتى ولو أنه عاش خمساً وثلاثين سنة بعد زواج إسحق ( ٧ و ٢٠ ) ، وفى حين أن كلمة « سُرِّيّة » التى وضعت بها قطورة فى ١ أخ ١ : ٣٢ ، وربما فى الآية ٦ هنا يُستفاد منها أن سارة كانت لا تزال على قيد الحياة حين أخذ إبراهيم قطورة زوجة .
– « مديان » : هى أشهر هذه القبائل العربية ، غير أن بعض الأسماء تتكرر فى العهد القديم وكذلك فى نقوش جنوب الجزيرة العربية على ما يبدو . ولا يجب الخلط بين « أَشُّوريم » المذكور هنا ، وبين الأشوريين الذين يتسمَّون بهذا الاسم .
أعداد ٥ – ١١ : وصية إبراهيم وموته ودفنه . نرى فى الآيتين ٥ و ٦ كيف أن وعد الرب : « لأنَّه بإسحق يُدعى لك نسل » كان يملى على إبراهيم كلَّ تصرفاته حتى نهاية عمره .
بالنسبة لكلمة « السَّرارى » ، وربما يُقصد بها « هاجر » و« قطورة » ، انظر التعليق على الآيات ١ – ٤ . ومن الصعوبة مقاومة عقد مقارنة بين الآيتين ٥ و ٦ وبين التوبيخ الوارد فى لو ٥ : ٣١ و ٣٢ .
فبحسب خطة الله صَرف هؤلاء الأبناء ، حتى يُوجد وطن حقيقى لهم فى النهاية يمكنهم الرجوع إليه : انظر إش ٦٠ : ٦ – ٨ .
عدد ٨ : تعبير « وانضم إلى قومه » ، والذى يشير بالكاد إلى قبر العائلة
١٦٧