تفسير الإصحاح ٤٣ من سفر التكوين — ص ٢٣٣
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الثالث والأربعون
أعداد ١ ـ ٣٤ : الزيارة الثانية لمصر :
أعداد ١ ـ ١٤ : يهوذا يضمن سلامة بنيامين : موقف إسرائيل السلبي المتذمر ، موقف طبيعى ، فقد كان تأنيبه هروبا من اتخاذ القرار الذي يخشاه وتقوية بقيمته في نظر نفسه . ولكن في إصراره على رفض طلب المسيئين إليه عرض نفسه كما عرضهم للخطر .. بما فيهم بنيامين المحبوب الذي يجب أن يفقده لكى يخلص ( قا ٢٧ : ٤١ ـ ٤٦ ) . إن في هذا تَخَلٍّ عن انشغاله بنفسه إذ كان يرى في تهديد بنيامين تهديدا له : « لماذا أسأتم إلى .. » ( ع ٦ قارن ٤٢ : ٣٦ ) .
إن التغلب على صعوبة هذا الموقف يعلمنا : أن ضغط المجاعة القاسى ( قارن هو ٥ : ١٥ ) والمبادأة الشخصية الحارة من جانب يهوذا ــ كانا ضروريين ليدعم أحدهما الآخر . وهكذا أفلح يهوذا فيما فشل فيه رأوبين ( قارن ٤٢ : ٣٧ ـ الخ ، والملاحظة الإضافية بعد ذلك الأصحاح ) .
عدد ٧ : انظر الملاحظة الإضافية السابقة لكى تتضح لك هذه اللمحة عن المقابلة مع يوسف .
عدد ١١ : أما « الهدية » فقد كانت مجاملة لابد منها ، للتقرب من شخص ذى مكانة ( قارن مثلا ١ صم ١٦ : ٢٠ ، ١٧ : ١٨ ) .
عدد ١٤ : « الله القدير » [ إيل شَدّاى ] اسم يعيدنا إلى ذكرى العهد مع إبراهيم بصورة خاصة ( ١٧ : ١ ) ، ومن ثم فهو يعيدنا إلى قصد الله الثابت من أجل عائلته .
ولتفسير ما يتضمنه هذا الاسم ، وكذلك لتوضيح الإشارة إلى شمعون كأساس نقدى ، انظر الملاحظة الإضافية السابقة .
أعداد ١٥ ـ ٣٤ : ضيوف يوسف الأحد عشر : هنا تلميح إلى سذاجة مخاوف إخوة يوسف ( ع ١٨ ) فظنوا أن مصر ، مثل بعض العشائر الصغيرة ــ تتآمر لتسلبهم حميرهم . إنها ترينا أى المفارقة بين ساكنى الخيام والبيئة الجديدة من حولهم .
٢٣٣