تفسير الإصحاح ٣٣ من سفر التكوين — ص ١٩٤
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الثالث والثالثون
أعداد ١ ـ ١٧ : مقابلة عيسو :
وفقا للأمثلة الكتابية ، لم تكن رؤيا يعقوب هروبا من الواقع . فإن لغته تظهر أنه اعتبر مواجهته مع الرب ، ومع أخيه ، كمستويين لحادثة فردية واحدة : قارن ع ١٠ ب مع ٣٢ : ٣٠ .
كانت المقابلة عبارة عن مصالحة كلاسيكية بفيض الهدايا ، والمسيرات العائلية الرزينة ، المبالغ فى تنظيمها لدرجة مضحكة ، كل هذه تعطى فكرة عن مدى تثقل ضمير يعقوب ، والنعمة الواضحة فى رد فعل عيسو . وللذنب والغفران منطقهما الفصيح فى كل حركة من التقرب المتبادل ( ع ٣ و ٤ ) . إن وصف الرب لشعور والد الابن الضال لا يبعد كثيرا عن موقف عيسو ( قارن ع ٤ مع لو ١٥ : ٢٠ ) .
ولكن حرارة الترحيب ذاتها أنتجت خطرا جديدا هو خطر التقسيم المزيف والفراق التالى لذلك . فمع أن يعقوب رتب بصورة مرتابة أن يحرر نفسه ، فإن الحدث التالى يبين أن الأمر كان بالنسبة له مسألة حياة ، بعدما تحرر من عبودية لابان .
عدد ٨ : « كل هذا الجيش » قطعان الحيوانات ( ٣٢ : ١٣ ـ الخ ) .
عدد ١٠ : بالنسبة لأسلوب يعقوب الطقسى انظر التفسير الافتتاحى لهذا الأصحاح ، وكذلك تفسير ٣٢ : ٢٠ .
عدد ١١ : تعبر الكلمتان العبريتان المستعملتان لكلمة هدية [ ع ١٠ ] وما يعنى عطية ( بركة ) ـ تعبران عن مدى التواضع والرغبة الصالحة اللتين قدمت بهما الهدية . ومن جهة عيسو ، إذ قبلها أظهر النية الصالحة باثبات المصالحة ( قارن قض ١٣ : ٢٣ أ ) .
عدد ١٣ : « التى عندى » حرفيا « التى على » وبذا يكون المعنى أن هذه الأشياء مسئولية ( قارن تفسير ٤٨ : ٧ ) .
عدد ١٤ : « حتى أجيء .. إلى سعير » ولكن يعقوب تحول إلى الشمال بمجرد أن صار وحده ، وذهب إلى سكوت ( ع ١٦ و ١٧ ) . قليل منا من
١٩٤