تفسير الإصحاح ٣٣ من سفر التكوين — ص ١٩٥
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
يستطيع أن يرميه بالحجر الأول بسبب فشله أن يجمع بين النعمة والحق ، حينما رفض دعوة محرجة ، أو كما يقول ديلتش ربما عزم أن يزور سعير يوما ما ، وخدع عيسو بخداع نفسه . ومع ذلك فبعض انحراف يعقوب القديم ظهر ، إذ كان في إمكانه أن يقول بصراحة أن عليه نذر ، ويجب أن يوفيه في بيت إيل .
عدد ١٧ : كانت « سكوت » خطوة رجوع إلى الوراء روحيا وكذلك جغرافيا ( انظر تفسير ع ١٤ ) إذ من الصعب أن نوفق بين الدعوة إلى بيت إيل مع الإقامة الطويلة اللازمة لبناء حظائر للماشية ( ومن هنا جاء الاسم ، سكوت ) وبناء بيت إلى الشرق من الأردن . ونستنتج مما حدث في القصة التالية في شكيم كبر أعمار بنات يعقوب وأبنائه الكبار . مما يعنى أنه أمضى عدة سنين في أحد هذه الأماكن أو كليهما . لقد كانت دينة طفلة في السابعة من عمرها تقريبا ، عندما تركت الأسرة فدان آرام ( قارن ۳۰ : ۱۹ — ۲٥ ، ۳۱ : ٤۱ ) .
أعداد ۱۸ — ۳٤ : ۳۱ مذبحة شكيم :
قدم شكيم ليعقوب اغراءات للاتفاق . لقد كانت دعوة يعقوب للذهاب إلى بيت إيل إلا أن شكيم وهى قبل بيت إيل برحلة يوم ، على مفترق الطرق التجارية جذبته نحوها . لقد دعى لكى يكون سائحا غريبا ، لكنه اشترى هناك قطعة أرض ( ۳۳ : ۱۹ ) . وربما برر موقفه بأن هذه القطعة ضمن حدود أرض الموعد . لكن كان هذا عصيانا على أى حال وعمله الذى تبدو فيه التقوى ببناء مذبح واستخدامه اسمه الجديد إسرائيل ( ع ۲۰ ) لا يمكن أن يخفى الحقيقة .
يبين ص ٣٤ تكلفة العصيان . لقد كلفه اغتصاب ابنته ، وغدر ابنيه والمذبحة التى حدثت . كانت هذه سلسلة من الشرور النتيجة المنطقية تجاه شركة غير متكافئة مع المجتمع الكنعانى ظلت أصداؤها تتردد حتى زمن القضاة ( قارن قض ۹ : ۲۸ ) . وكان عنف هذه الأحداث وسكوته المكلوم ( ع ٥ و ۳۰ ) سببا في إنقاذ يعقوب من تكرار قصة لوط . ومرة أخرى فتح خوفه على حياته ، اذنيه لتسمعا دعوة الله إلى بيت إيل .
تميل الدراسات النقدية الحديثة إلى افتراض أن هذه القصة مع تلك التى
١٩٥