تفسير الإصحاح ٥ من سفر التكوين — ص ٨٦
القسم: طول عمر سابقي الطوفان
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
عدد ٢٥ : إن معنى الاسم « متوشالح » غير محقق وربما يعنى « رجل الرمح » أما عن طول حياته فلا يلفت النظر إذ أن عمره فاق طول عمر يارد بسبع سنين فقط ( ع ٢٠ و ٢٧ ) .
العددان ٢٨ و ٢٩ : ليس لدينا دليل على معنى الاسم « لامك » ولكن لكل من الشخصين اللذين يحملان الاسم كلمته المأثورة ، فيُذكر لامك القايينى بعجرفته ( ٤ : ٢٣ و ٢٤ ) والشيثى بحينه . ونبوته عند مولد ابنه عبارة عن تورية ( انظر تفسير ٤ : ١ ) ؛ فقد انتقل من المعنى القريب للكلمة « نوح » ( راحة )(١) إلى كلمة تجانسها [ ناحيم = تعزية ] وقد تعنى الإشارة إلى ٣ : ١٧ ، أنه ذخر لنفسه الوعد فى ٣ : ١٥ وكثيرا ما نجد فى سفر التكوين بل على مستوى أكثر من ذلك فى إشعياء ــ أن مولد طفل مناسبة للنبوة ، ولا يوجد موضوع آخر يعلق عليه الآمال بذات الدرجة . وفى إشارة الكتاب لمولد مخلص بصفة أو بأخرى مرتبط دائما بشخصه والمتوقع منه . إلا أن مهمة نوح كانت مختلفة تماما عن كل تصورات لامك ، ويجب أن تؤخذ نبوته فى صورة جديدة فى ٦ : ٦ ( انظر التفسير هناك ) .
ملاحظة إضافية عن طول عمر سابقى الطوفان
تظهر مشكلتان تفسيريتان فى هذا الأصحاح : وبعبارة بسيطة يظهر أن الفترة الزمانية كلها قصيرة جدا ، والأعمار أطول جدا من اللازم بحيث يصعب التوفيق بين ذلك وبين المعلومات الأخرى . ويستوجب العقل الواعى والمعرفة الحاضرة فحصا حذرا لهذا الموضوع . فهما يشيران أحيانا إلى القصد الصحيح للفصل الكتابى عكس التفسير الساذج أو الخيالى . ولكن يجب أن تكون الكلمة الأخيرة للفصل ذاته فى قرينته الكتابية الكلية .
أ ــ الفترة جملة :
ترجع معرفتنا عن الحضارة مثل عند أريحا إلى ٧٠٠٠ ق . م على الأقل ، وعن الإنسان نفسه قبل ذلك بكثير . عندما أرخ أشر لآدم فى سنة ٤٠٠٤ ق . م فرض أن الأجيال فى هذا الأصحاح سلسلة غير مقطوعة : « ولكن الأصحاح لا يقدم حاصلا لجمع الأرقام ، ولا يقدم انطباعا بأن الأسماء
(١) لكن فى السبعينية تترجم « سيريحنا » التى تعطى معنى الفعل العبرى المتوقع .
٨٦