سراج الكلمة
‹الإصحاح ٩ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٩ · صفحة ١٠٧

تفسير الإصحاح ٩ من سفر التكوين — ص ١٠٧

القسم: الطوفان

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح التاسع

أعداد ١ – ٧ : الأقضية الجديدة :

مع أنه توجد هنا أصداء لما كلف به الله آدم ( ع ١ و ٧ ) فإن الخطية قد ألقت ظلمتها على المشهد . ولازالت صورة الله موجودة ( ع ٦ ) ولازال الإنسان يقوم بعمله كوكيل عن الله ، ولكن نظامه يغلب عليه الخوف ( ع ٢ ) ، ورفقاؤه من الخلائق قد أضحوا الآن طعامه ( ع ٣ ) وسينتشر العنف في الأرض ( ع ٥ و ٦ ) .

العددان ٣ و ٤ : قد يكون السماح بأكل اللحوم مستحدثا أو لا يكون ، ربما كان معمولا به ضمنا ( انظر التفسير من ١ : ٢٩ و ٣٠ ) لكنه قد صار الآن جليا ، وربما يكون الأرجح أن هذا الأمر وهب للإنسان أخيرا . والأمر المؤكد كتطور حديث هو ناموس « الدم » الأمر الذي له مغزى لاهوتي بعيد المرمى . فقد حدد حقوق الإنسان تجاه مخلوقات الله ، حيث أن حياتهم (ع ٤) ملك له وقد أكد الناموس الموسوى هذا مرارا وتكرارا ( مثلا لا ٣ : ١٧ ، تث ١٢ : ١٥ و ١٦ ) ، وقد ساعد هذا البشر لكى يقدروا شأن استخدام الدم في الذبيحة . ويمكن أن نرى كيف أن الدم ، من حيث كونه خاص بالله ، هو هبته الكفارية عن الخطاة ، وليست هبتهم له ( لا ١٧ : ١١ ) .

العددان ٥ و ٦ : يتناول السفر موضوع قدسية الدم بتوسع ويخلد ذلك التعليم في صيغة شعرية في ع ٦ وقد حفظت لنا في القول « سافك دم الإنسان ... » ونجد هنا ما هو أكثر من العقاب . فإن تنفيذ حكم الإعدام في حيوان قتل إنسانا لا يجب أن يفسر بهذه الألفاظ مع أن هذا يصدق على القاتل . مفتاح المعنى في ع ٦ (ب) . ويفيد غرضا تعليميا مثل ع ٤ . إن كانت الحياة ككل ملك لله فبالأولى حياة الإنسان . ولازال لكلا الدرسين معناهما القوى ، مع أن ( كما دللت في مكان آخر )(۱) ربما تختلف الوسائل لتقديم هذه التعاليم ، فالمرء لا يستطيع أن يدخل ع٦ في سجل القوانين ما لم يكن مستعدا لضم عددي ٤ ، ٥ أ معه . ويجب أن يدافع عن عقوبة الإعدام على أسس أوسع .


(۱) عقوبة الموت ( نبذة فالكون C.P.A.S) سنة ١٩٦٣ ص ١٣ و ١٤ .

١٠٧