تفسير الإصحاح ٥ من سفر التكوين — ص ٨٥
القسم: أهل قايين
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
«كنعان» (١) في ١٠ : ٦ ) . ولا يستبعد أن يكون هذا الاسم ذو علاقة بالرجل الذي أدخل مهارات بني قايين إلى أهله بني شيث ( قارن ٤ : ٢٠ – ٢٢ ) .
عدد ١٥ : ومعنى «مهللئيل» شكر الله
عدد ١٨ : «يارد» يمكن أن يعنى «انحدار» إذا كان من أصل عبرى(٢) . وليس بها أى تشابه مع «عيراد» في ٤ : ١٨ .
أعداد ٢١ – ٢٤ : هذه الفقرة المدهشة ، كما يقول و . ر . بُوى «تلمع مثل نجم متألق فوق السجل الأرضى في هذا الأصحاح» . فإن الكلمات البسيطة التي تكررت مرتين «سار مع الله» كسرت قانون الموت في حياة أخنوخ هذا الموت الذى أنهى حياة الباقين . وهذه الكلمات تصور مدى العلاقة الوثيقة وهى جوهر التقوى في العهد القديم . فعوضا عن الأخلاقيات الجامدة المرتبطة في ذهن الناس بالعهد القديم ، كانت هذه الألفة دعامة حياة أخنوخ التي شاركه فيها نوح ( وهو الوحيد الذى ذكرت عنه هذه العبارة ٦ : ٩ ) وكذلك إبراهيم خليل الله ، وموسى الذى حادث الله «وجها لوجه» وأناس مثل يعقوب وأيوب وإرميا الذين صارعوا مع الله . وقد يسمح الأسلوب العبرى ولو بصعوبة بفهم المعنى على أن تقوى أخنوخ بدأت بميلاد متوشالح وهكذا «سار مع الله» بعد أن ذكر أنه «عاش» في ع ١٩ و ٢٦ الخ . هذه كانت الحياة بالنسبة له .
وتقدم السبعينية ترجمة تفسيرية لكلمة «سار مع» على أنه «أرضى» . وقد اقتبس الرسول في الرسالة إلى العبرانيين ١١ : ٥ هذه الآية .
ويبدو أن العبارة «الله أخذه» كان لها أثرها على العهد القديم في موضعين : مز ٤٩ : ١٥ ؛ ٧٣ : ٢٤ ، ( حيث نجد الأخذ يعنى التسلم ) وفي كليهما تأكيد صريح . وحيث أن الناس مثل أخنوخ وإيليا نادرون فلذا لم يصبح هذا الرجاء عاما ولكن على الأقل لم تنتصر أبواب الجحيم مرتين .
(١) هذا الخلط يحدث بين الأسماء عند قارئ العبرية من الناطقين بالإنجليزية ولا يحدث عند الناطقين بالعربية – فالنطق في ترجمتنا العربية مختلف وواضح ( المترجم )
(٢) يلفت النظر سكتر إلى مثلا سفر أخنوخ ٦ : ٦ الذى يجعل سقوط الملائكة ( انظر تك ٦ : ٢ ) في أيام يارد .
٨٥