سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٧ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٧ · صفحة ٢١٢

تفسير الإصحاح ٣٧ من سفر التكوين — ص ٢١٢

القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٧

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


ترتيب الحقائق فى تلك الظروف حتى فاتت رأوبين الصفقة مع التجار بطريقة ما . إنها الحقيقة وليست الخيال التى نجد بها عدم الحبكة القصصية . كذلك وجود أكثر من سبب للحسد ضد يوسف ، لا تصلح لأن تكون « دليلاً آخر مضمونا » على ثنائية الرواية مع أنه أكثر الظواهر الطبيعية كما يقول فون راد(١) ، وهو تقريباً الوحيد فى المحدثين الذى قدم شهادة الحق هذه .

( د ) تفترض هذه النظرية أنه حيثما يقال شيء مرتين فإنما القائل كاتبان . وهذه نظرية غير مقنعة . مثلا فى ٣٧ : ٥ ـ الخ يأتى الموجز فى ٣٧ : ٥ ثم تفاصيله فى ع ٦ ـ ٨ ، فى الأول يوجد العلاقة بين الحادث الجديد وبين ما سبق ، ثم بعد ذلك يفصل . هذه طريقة ذكية بل وتدعو للإعجاب ، ولا تحتاج إلى جهاد من كاتبين ومحرر لكى ينتجوها . وذات الشيء يمكن أن يقال عن الأعداد ١٣ و ١٤ ؛ ع ١٨ و ١٩ ـ ٢٠ ؛ ع ٢١ و ٢٢ وهكذا . إنها تحديد الهيئة المألوفة : « أجاب وقال » ، « رفع عينيه ونظر » ، الخ . ومع ذلك فهذه المدرسة الفكرية نادراً ما وقفت لدراسة إمكانة بسيطة كهذه .

( هـ ) أساس كل ما سبق هو الافتراض غير المنطوقة ، أنه من عدم الأمانة الاقتراب إلى الكتاب المقدس بعمل توفيقى . ولهذا يمرون بدون اعتبار على الإجابة فى قض ٨ : ٢٤ عن الإسماعيليين المديانيين ، وحيث نص سفر التكوين يؤيد الوحدة بوضوح ، ولا يؤيد النظرية التى تقول بتصحيح حدث كما أوردوا الشواهد التى فى الفقرة ( أ ) . وهناك أمثلة أخرى فى الملاحظة الإضافية على أصحاح ٤٢ التى تنقض تلك النظرية . إنها نابعة ربما من رغبة طائشة لمواجهة الأردأ . ولكنها نادرا ما كانت اتجاها مناسبا . إن النظرية التى تصر على تغيير الأساس وهو النص ، تغييرا جذريا مراراً وتكراراً ، وبدون تأييد ترجمة قديمة واحدة ، ربما يكون بنية حسنة ، ولكنها لا يمكن أن تكون على صواب .


(١) ولو أن فون راد لا ينسب هذا إلى المنظور الواقعى للأحداث بل إلى النمو التحريرى للمادة .

٢١٢