سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٨ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٨ · صفحة ٢٦٨

تفسير الإصحاح ٣٨ من سفر التكوين — ص ٢٦٨

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الثامن والثلاثون

٢٦٨

أمر يهوذا كنته (زوجة ابنه) ثامار بأن تذهب إلى بيت أبيها، ووعدها بأن يزوجها بابنة الثالث (شيلة) متى كبر. ويرجح أنه لم يكن في عزمه أنه يزوجها به لأن قوله (لعله يموت هو أيضا كأخويه) يغلب أن تكون عبارة تشاؤم قالها يهوذا لأنه ظن خطأ كما كان يظن بعض الناس أن الزوجة قد تكون أحيانا سببا في موت أزواجها.

تصرف ثامار (ع ١٢-٢٣)

١٢ . ولما طال الزمان ماتت ابنة شوع امرأة يهوذا ثم تعزى يهوذا فصعد إلى جزاز غنمه إلى تمنة هو وحيرة صاحبه العدلامي.

◎ لم يف يهوذا بوعده لثامار، وماتت زوجته. وبعد أن تعزى مضى إلى (تمنه) غرب بيت لحم، ومعناها (مكان معين) ومكانها الآن (تبنة).
(جزاز غنمه) جمع جاز وهو الشخص الذى يجز الغنم.

١٣ . فأخبرت ثامار وقيل لها هوذا حموك صاعد إلى تمنة ليجز غنمه.
١٤ . فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلففت وجلست في مدخل عينايم التى على طريق تمنة لأنها رأت أن شيلة قد كبر وهى لم تعط له زوجة.
١٥ . فنظرها يهوذا وحسبها زانية لأنها كانت قد غطت وجهها. ١٦ . فمال إليها على الطريق وقال هاتى أدخل عليك لأنه لم يعلم أنها كنته. فقالت ماذا تعطينى لكى تدخل على. ١٧ . فقال إنى أرسل جدى معزى من الغنم. فقالت هل تعطينى رهنا حتى ترسله. ١٨ . فقال ما الرهن الذى أعطيك. فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التى في يدك. فأعطاها ودخل عليها فحبلت منه. ١٩ . ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثياب ترملها.

(١) يرى المفسرون أن ثامار كانت حسنة النية في تصرفها، لأنها في عدم نضجها الروحى قبل الشريعة ظنت أنها بعملها تصحح خطأ يهوذا الذى لم يزوجها بابنه الصغير لكى تحيى نسلا لزوجها الأول. كما كانت، ككل سيدة ترجو أن يأتى المسيا من نسلها.

(٢) ويرجح علماء الكتاب أن الزانية العادية لم تكن تتغطى ببرقع، بل المرأة التى كانت تنذر نفسها للزنى لأجل الآلهة وخصوصا للآلهة عشتروت، حيث كانت مثل هذه المرأة من الوثنيات تنذر نفسها لمدة سنة وكان اجرها عادة جديا من المعزى فتقدم كل ما تجمعه للآلهة. ويرجح أن يهوذا ظن ثامار واحدة من هؤلاء لأن الكلمة التى ترجمت إلى (زانية) في (ع٢١) جاءت بالعبرية (قدشة) أى قديسة بمعنى مقدسة أو نذيرة للآلهة.

(٣) طلبت ثامار من يهوذا أن يعطيها (خاتمه وعصابته وعصاه) كرهن (والخاتم) هو الختم الذى كان ينقش عليه إسم صاحبة أو صورة يتخذها رمزا لنفسه وربما كان الرسم الذى اختاره يهوذا صورة (جرو الأسد ص٤٩: ٩)، وكان الختم يصنع في هيئة حلقة تلبس في الأصبع أو في هيئة اسطوانية تربط وتعلق في العنق. و (العصابة) ترجمت في بعض الترجمات (العمامه) والكلمة العبرية ترجح أنها كانت الشريط أو الحبل الذى