تفسير الإصحاح ٣٨ من سفر التكوين — ص ٢٦٩
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الثامن والثلاثون
ربط به الخاتم. و (العصا) كانت في الغالب تصنع من خشب ثمين وتحفر عليها رسوم جميلة وربما ترصع ببعض المعادن.
(في مدخل عينايم) معنى (عينايم) عينان. وقد ترجمت العبارة أيضا إلى (في مكان فسيح) و (في مآقى العينين) أى على مرأى من النظر و (على قارعة الطريق) والأرجح أن (عينايم) اسم لمدخل متسع لبلدة تمنة.
۲۰. فأرسل يهوذا جدى المعزى بيد صاحبه العدلامى ليأخذ الرهن من يد المرأة فلم يجدها. ۲۱. فسأل أهل مكانها قائلا أين الزانية التى كانت في عينايم على الطريق فقالوا لم تكن ههنا زانية. ۲۲. فرجع إلى يهوذا وقال لم أجدها وأهل المكان أيضا قالوا لم تكن ههنا زانية.
المعنى واضح.
۲۳. فقال يهوذا لتأخذ لنفسها لئلا نصير إهانة. إنى قد أرسلت هذا الجدى وأنت لم تجدها.
(لتأخذ لنفسها لئلا تصير إهانة) أى لتأخذ لنفسها الأشياء التى تركتها لها كرهن لئلا تهان كرامتى إذ يتهمنى الناس زورا بأنى لم أعطها أجرها.
(إنى قد أرسلت هذا الجدى وأنت لم تجدها) يشهد صديقه بأنه أرسل اليها أجرها ولكنه لم يجدها، وبذلك فهو برئ.
ولادة فارص وزارح (ع ٢٤ - ٣٠)
٢٤. ولما كان نحو ثلاثة أشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك وها هى حبلى أيضا من الزنا فقال يهوذا أخرجوها فتحرق.
أبلغ يهوذا بأن ثامار حبلى، وكان لرب البيت أن يحكم بالعقاب على المذنبين من أفراد الأسرة، فحكم عليها بالموت حرقا، ومن المؤسف أن يدين يهوذا ثامار على خطيتها ولايدين نفسه إذ وقع في نفس الخطية.
نلاحظ أن اليهود في عهد الشريعة كانوا يحكمون بالحرق في عشر حالات من حالات الزنى، ذكر الوحى بعضها مثل زنى إبنة الكاهن (لا ۲۱: ۹) ولذلك كان بعض مفسريهم يظنون أن ثامار من نسل كهنوتى، ورأى بعضهم أنها من نسل ملكى صادق رئيس الكهنة نفسه.
٢٥. أما هى فلما أخرجت أرسلت إلى حميها قائلة من الرجل الذى هذه له أنا حبلى. وقالت حقق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه.
أرادت ثامار أن تبرر عملها أمام حميها وتجعله يفهم أنها تصرفت هكذا لكى تحيى نسلا لزوجها الميت. وقولها (من الرجل الذى هذه له) أى الذى له الخاتم والعصابة والعصا.
٢٦. فتحققها يهوذا وقال هى أبر منى لأنى لم أعطها لشيلة ابنى. فلم يعد يعرفها أيضا.