تفسير الإصحاح ٢١ من سفر التكوين — ص ١٨٥
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الحادى والعشرون
ولادة اسحق (ع١-٨)
١. وافتقد الرب سارة كما قال وفعل الرب لسارة كما تكلم. ٢. فحبلت سارة وولدت لابراهيم ابنا فى شيخوخته فى الوقت الذى تكلم الله عنه. ٣. ودعا ابراهيم اسم ابنه المولود له الذى ولدته سارة اسحق. ٤. وختن ابراهيم اسحق ابنه وهو ابن ثمانية أيام كما أمره الله. ٥. وكان إبراهيم ابن مائة سنة حين ولد له اسحق ابنه. ٦. وقالت سارة قد صنع إليَّ الله ضحكا. كل من يسمع يضحك لى. ٧. وقالت من قال لابراهيم سارة ترضع بنين حتى ولدت ابنا فى شيخوخته. ٨. فكبر الولد وفطم وصنع إبراهيم وليمة عظيمة يوم فطام اسحق.
نرى هنا: (١) إتمام وعد الله لابراهيم وسارة. وقوله (افتقد الرب سارة) أى ذكرها، وقوله (فى الوقت الذى تكلم الله عنه) يشير إلى (زمان الحياة) الذى وعد به الرب إبراهيم فى (ص١٨: ١٠) ومعنى هذا أن الله أتم وعده فى الموعد الذى حدده، وما أجمل بالمؤمنين أن يطلبوا طلباتهم من الله وينتظروا أن يعطيهم اياها فى الوقت وبالكيفية اللذين يحتارهما هو لا كما يختارون هم.
(٢) دعا ابراهيم ابنه (اسحق) أى ضحك، وقد دعاه هكذا عند مولده وليس عند ختانه، لأن الرب هو الذى كان قد دعاه هكذا.
(٣) وختنه فى اليوم الثامن حسب أمر الله أيضا.
(٤) تعجبت وفرحت بولادة ابن الموعد.
(٥) وعند فطامه صنع ابراهيم وليمة عظيمة، والطفل فى الشرق يفطم فى الغالب بعد سنتين أو ثلاث سنوات من مولده.
(٦) كان ابراهيم ابن مائة سنة عند ولادة اسحق.
(وقد صنع إلىَّ الله لي ضحكا) أى عجبا وسرورا.
(كل من يسمع يضحك لى) يتعجب ويسر.
(من قال لابراهيم سارة ترضع بنين...) أى من كان يتصور أن يكون لسارة بنون فى شيخوختها.
مطالبة سارة بطرد هاجر واسماعيل وكلام الله إلى ابراهيم (ع ٩-١٣)
٩. ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذى ولدته لابراهيم يمزح.
(يمزح) هنا معناها (يسخر ويتهكم). والرسول يوضح أنه كان يضطهده (غل٤: ٢٩)، ولاشك فى أن حقد هاجر واسماعيل قد تجلى بعد ولادة اسحق وبعد فطامه، حيث أنه صار