سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ٢١٣

تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التكوين — ص ٢١٣

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


۲۷ . فقال لهم اسحق ما بالكم أتيتم إلىَّ وأنتم قد أبغضتمونى وصرفتمونى من عندكم . ۲۸ . فقالوا إننا قد رأينا أن الرب كان معك. فقلنا ليكن بيننا حلف بيننا وبينك ونقطع معك عهدا . ۲۹ . أن لا تصنع بنا شرا كما لم نمسك وكما لم نصنع بك إلا خيرا وصرفناك بسلام. أنت الآن مبارك الرب.

عاتبهم اسحق وسألهم عن سبب مجيئهم إليه بعد أن صرفوه من بلدهم، فاعترفوا أمامه بأنهم رأوا أن الرب كان معه، وطلبوا إليه أن يصنع معهم ميثاق سلام ومودة وهكذا أولاد الله يجدون نعمة فى عيون الناس، وهيبة الرب تحيط بهم من كل ناحية.

۳۰ . فصنع لهم ضيافة فأكلوا وشربوا. ۳۱. ثم بكروا فى الغد وحلفوا بعضهم لبعض وصرفهم اسحق فمضوا من عنده بسلام.

كان اسحق رجل سلام طيب القلب، فنسى إساءاتهم، وأكرمهم وعمل معهم ميثاقا للصلح والمحبة والصداقة.

۳۲ . وحدث فى ذلك اليوم أن عبيد اسحق جاءوا وأخبروه عن البئر التى حفروا وقالوا له وجدنا ماء. ۳۳ . فدعاها شبعة. لذلك اسم المدينة بئر سبع إلى هذا اليوم.

كأن الله أراد أن يكافئ اسحق لنقاوة قلبه لأنه فى نفس اليوم الذى غفر فيه للمسيئين إليه وعقد معهم عهدا، وجد عبيده بئر ماء، فدعاه اسحق (شبعة) أى (سبعة). ومن الواضح أن هذا البئر هو (بئر سبع) الذى كان إبراهيم يمتلكه (ص۲۱ : ۳۱)، وقد دعيت المدينة المجاورة للبئر مدينة (بئر سبع) باسم البئر وقوله (الى هذا اليوم) أى إلى يوم كتابة السفر على يد موسى النبى.

زواج عيسو (ع٣٤-٣٥)

٣٤ . ولما كان عيسو ابن أربعين سنة اتخذ زوجة يهوديت ابنة بيري الحثى وبسمة ابنة ايلون الحثى. ٣٥. فكانتا مرارة نفس لاسحق ورفقة.

لم يكن عيسو حكيما فى أمر زوجة، لأنه أتخذ لنفسه زوجتين وثنيتين من بنى حث، (فكانتا مرارة نفس لاسحق ورفقة) بمعنى أنهما سببتا لهما الضيقات والكدر والتنغيص. وكثيرا ماتكون الزوجة الشريرة عاملا على انهيار السلام والسرور للأسرة الهادئة لمطمئنة.

(يهوديت إبنة بيرى الحثى) (يهوديت) بمعنى (يهودية) و(بيرى) بمعنى (صاحب بئر).
(بسمة ابنه ايلون الحثى) (بسمة) معناها (حرة) و(ايلون) معناه (شجرة بلوط).