سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٥ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٥ · صفحة ٢٠٩

تفسير الإصحاح ٢٥ من سفر التكوين — ص ٢٠٩

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


(أدوم) أى (أحمر).

٣١ . فقال يعقوب بعنى اليوم بكوريتك . ٣٢ . فقال عيسو ها أنا ماض إلى الموت فلماذا لى بكورية . ٣٣ . فقال احلف لى اليوم . فحلف له . فباع بكوريته ليعقوب . ٣٤ . فأعطى يعقوب عيسو خبزاً وطبيخ عدس . فأكل وشرب وقام ومضى . فاحتقر عيسو البكورية .

وقع كل من الأخوين فى خطأ عظيم : لأن يعقوب انتهز فرصة اعياء أخيه وتعبه وجوعه وساومه فى بكوريته، وعيسو - لحماقته - باع أغلى مالديه وهو البكورية بأكلة واحدة، وقد أظهر عدم اكتراثه بها بقوله ( ها أنا ماض إلى الموت فلماذا لي بكورية) وهو يمثل فى ذلك الإنسان الذى يفرط فى نعمه الروحية وأمجاده السمائية لأجل أباطيل العالم وشهوات الجسد، وقد ندد الرسول باستباحة عيسو وحماقته إذ باع بكوريته (عب١٢: ١٦، ١٧).

(بعنى اليوم بكوريتك) كان للبكر إمتيازات كثيرة على اخوته منها : أنه كان ينوب عن أبيه فى غيابه، ويأخذ مركزه فى رئاسة الأسرة أو القبيلة بعد موته، وكانت له بركة أبيه، وقبل أن يخصص سبط لاوى للكهنوت كان البكر يقوم بخدمة الكهنوت فى غياب أبيه أو فى مرضه أو بعد وفاته، وكان يأخذ نصيبا واحدا من ميراث أبيه أكثر من كل اخوته (تث٢١: ١٧)، وقد أعتبر فى الشريعة الموسوية الابن المكرس لله (خر٢٢: ٢٩)، ولذلك جعل سبط لاوى نيابة عن الأبكار فى خدمة الله (عد۳: ۱۲).

(ها أنا ماض إلى الموت) أى على وشك الموت من الاعياء.

(فاحتقر عيسو البكورية) لم يبال أو يكترث بها أو يقرها.