سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٩ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٢٩ · صفحة ٢٢٤

تفسير الإصحاح ٢٩ من سفر التكوين — ص ٢٢٤

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


٢٢٤

الأصحاح التاسع والعشرون

مقابلة راحيل ولابان ليعقوب (ع٩-١٤)

٩ . وإذ هو بعد يتكلم معهم أتت راحيل مع غنم أبيها لأنها كانت ترعى. ١٠ . فكان لما ابصر يعقوب راحيل بنت لابان خاله وغنم لابان خاله أن يعقوب تقدم ودحرج الحجر عن فم البئر وسقى غنم لابان خاله. ١١ . وقبل يعقوب راحيل ورفع صوته وبكى. ١٢ . وأخبر يعقوب راحيل أنه أخو أبيها وأنه ابن رفقة. فركضت وأخبرت أباها.

كانت راحيل تسقى غنم أبيها كعادة أهل المشرق، ولما رآها يعقوب دحرج لها الحجر، ربما بمساعدة الرعاة وسقى لها الغنم، ولم يعارضه أحد مراعاة لشعوره وشعور راحيل، وقبل يعقوب إبنة خاله وبكى لفرحه بلقائها، ثم عرفها بأنه (أخو أبيها) أى قريبه (تك ١٣: ٨) فأسرعت لتخبر أباها.

١٣ . فكان حين سمع لابان خبر يعقوب ابن أخته أنه ركض للقائه وعانقه وقبله وأتى به إلى بيته. فحدث لابان بجميع هذه الأمور. ١٤ . فقال له لابان إنما أنت عظمى ولحمى فأقام عنده شهرا من الزمان.

خرج لابان لاستقبال يعقوب ودعاه إلى البيت، وقد تحدث إليه يعقوب بكل ما وقع له وبكم صنع الرب معه.

(إنما أنت عظمى ولحمى) أى قريبى.

(فأقام عنده شهرا) كانت العادة أن الضيف إذا مكث أكثر من ثلاثة أو أربعة أيام لدى مضيفه، يساعده فى عمله بأى وجه من الوجوه، وقد ساعد يعقوب خاله فى رعى الغنم.

يعقوب يطلب راحيل (ع١٥-٢٠)

١٥ . ثم قال لابان ليعقوب ألأنك أخى تخدمنى مجانا. أخبرنى ما أجرتك. ١٦ . وكان للابان ابنتان اسم الكبرى ليئة واسم الصغرى راحيل. ١٧ . وكانت عينا ليئة ضعيفتين، وأما راحيل فكانت حسنة الصورة وحسنة المنظر. ١٨ . وأحب يعقوب راحيل. فقال أخدمك سبع سنين براحيل ابنتك الصغرى. ١٩ . فقال لابان أن أعطيك إياها أحسن من أن أعطيها لرجل آخر. أقم عندى. ٢٠ . فخدم يعقوب براحيل سبع سنين وكانت فى عينيه كأيام قليلة بسبب محبته لها.

(ألأنك أخى) أى قريبى (١٢).

(ليئة ... وراحيل) ليئة بمعنى (معياة) ولعلها دعيت هكذا لضعف عينيها، وراحيل بمعنى (شاة). وقوله (وكانت عينا ليئة ضعيفتين) ترجمت أيضا (وكانت ليئة مسترخية العينين)، والمقصود أن عينيها كانتا مريضتين مما شوه جمالها (أخدمك سبع سنين) كان هذا بمثابة مهر لراحيل لأنه لم يحمل معه هدايا مثلما فعل أليعازر الدمشقى (ص٢٤). وقد