سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٠ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٠ · صفحة ٢٢٨

تفسير الإصحاح ٣٠ من سفر التكوين — ص ٢٢٨

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


ينسبونها إلى الله مثل (جبال الله مز٣٦: ٦ وأرز الله مز٨٠: ١٠) (وسبات الرب وقع عليهم صم٢٦: ١٢) بمعنى جبال عظيمة وأرز عظيم وسبات عميق ... الخ.

إعطاء ليئة جاريتها ليعقوب (ع٩-١٣)

٩ . ولما رأت ليئة أنها توقفت عن الولادة أخذت زلفة جاريتها وأعطتها ليعقوب زوجة.

دبت بين الاختين منافسة أليمة لأن كلا منهما أرادت أن تكسب قلب زوجها عن طريق إنجاب النسل الكثير، وقد كان الرجال قديما يفرحون بكثرة النسل ويفتخرون به.

١٠ . فولدت زلفة جارية ليئة ليعقوب ابنا . ١١ . فقالت ليئة بسعد فدعت اسمه جادا.

قولها (بسعد) أى جاء بالسعد، ومعنى (جاد) سعد أو طالع حسن .

١٢ . وولدت زلفة جارية ليئة ابنا ثانيا ليعقوب . ١٣ . فقالت بغبطتى لأنه تغبطنى بنات . فدعت اسمه أشير.

وقولها (بغبطتى) أى أنه جاء لغبطتها (لسعادتها) لأنها رأت أن البنات سيغبطنها (يطوبنها) لولادة المولود الجديد، ومعنى (أشير) مغبوط.

أولاد ليئة الآخرين (ع١٤-٢١)

١٤ . ومضى رأوبين فى أيام حصاد الحنطة فوجد لفاحا فى الحقل وجاء به إلى ليئة أمه . فقالت راحيل لليئة أعطينى من لفاح ابنك . ١٥ . فقالت لها أقليل أنك أخذت رجلى فتأخذين لفاح ابنى أيضا . فقالت راحيل إذا يضطجع معك الليلة عوضا عن لفاح ابنك.

(اللفاح) ثمر فى حجم البرقوق أو أكبر له لب لين وبداخله بذور وربما هو الثمر المسمى (اليربوح) ويسميه العامة (تفاح الجن أو تفاح المحبة) لأن النساء كن يعتقدن خطأ أنه يجلب محبة الزوج نحو الزوجة إذا أكلت منه. وقد وجد رأوبين من هذا الثمر وأتى به إلى أمه، ولما طلبت راحيل من أختها أن تعطيها منه رفضت، ولم تعطها إلا بعد أن وعدتها راحيل بأن تجعل يعقوب يعود إليها بعد أن كان قد هجرها.

(أقليل أنك أخذت رجلى) لأن يعقوب يلازم راحيل وجاريتها أكثر من ملازمته لليئة.

١٦ . فلما أتى يعقوب من الحقل فى المساء خرجت ليئة لملاقاته وقالت إلى تجئ لأنى قد استأجرتك بلفاح ابنى فاضطجع معها تلك الليلة . ١٧ . وسمع الله لليئة فحبلت وولدت ليعقوب ابنا خامسا . ١٨ . فقالت ليئة قد أعطانى الله أجرتى لأنى أعطيت جاريتى لرجلى فدعت اسمه يساكر.

معنى (يساكر) يعمل بأجرة لأن ليئة اعتقدت أن الله قد أعطاه لها كمكافأة لتضحيتها فى تقديم جاريتها ليعقوب.