سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٠ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٠ · صفحة ٢٢٩

تفسير الإصحاح ٣٠ من سفر التكوين — ص ٢٢٩

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


www.christianlib.com

٢٢٩

الأصحاح الثلاثون

١٩ . وحبلت أيضا ليئة وولدت ابنا سادسا ليعقوب. ٢٠ . فقالت ليئة قد وهبنى الله هبة حسنة. الآن يساكننى رجلى لأنى ولدت له ستة بنين فدعت اسمه زبولون.

معنى (زبولون) إقامة أو سكن، لأنها رأت أن زوجها سيساكنها (يعود إلى محبته لها) بعد أن ولدت له ستة بنين و(الهبة الحسنة)، التى تشير إليها هى البنون الذين ولدتهم.

٢١ . ثم ولدت ابنة ودعت اسمها دينة.

معنى (دينة) قضاء أو دينونة. وهذا الاسم من نفس المصدر لاسم (دان).

ولادة يوسف بن راحيل (ع٢٢-٢٤)

٢٢ . وذكر الله راحيل وسمع لها وفتح رحمها. ٢٣ . فحبلت وولدت ابنا فقالت قد نزع الله عارى. ٢٤ . ودعت اسمه يوسف قائلة يزيدنى الرب ابنا آخر.

(ذكرها الله) أى افتقدها، وقول الكتاب أن الله (سمع لها) دليل على أن شوكتها مع الله كانت قد تعمقت وأنها التجأت إليه بالصلاة. ومعنى (يوسف) يزيد. وقد دعته هكذا لأنها انتظرت أن يزيدها الله ابنا آخر. وقد تحقق هذا بولادة بنيامين (تك٣٥: ١٨).

اتفاق يعقوب مع لابان (ع٢٥-٣٦)

٢٥ . وحدث لما ولدت راحيل يوسف أن يعقوب قال للابان اصرفنى لأذهب إلى مكانى وإلى أرضى. ٢٦ . أعطنى نسائى وأولادى الذين خدمتك بهم فأذهب لأنك أنت تعلم خدمتى التى خدمتك.

أراد يعقوب أن يعود إلى أرض كنعان لأنها هى الأرض التى أمر الله ابراهيم ونسله أن يتغربوا فيها، ولكى يعيش مع أبيه وأمه، ولأنه سيكون الوارث لأبيه بعد موته، فطلب إلى خاله أن يسمح له بالرحيل.

٢٧ . فقال له لابان ليتنى أجد نعمة فى عينيك. قد تفاءلت فباركني الرب بسببك.

يلح لابان على يعقوب بالبقاء فى خدمته لأن الله باركه على يديه. ومعنى قوله (ليتنى أجد نعمة فى عينيك) أى ليتك تكرمنى بالبقاء معى، و(قد تفاءلت) أو (قد صدقت فراستى) أنى قد سررت بك وتوقعت أن أجد الخير على يديك.

٢٨ . وقال عين لى أجرتك فأعطيك. ٢٩ . فقال له أنت تعلم ماذا خدمتك وماذا صارت مواشيك معى. ٣٠ . لأن ماكان لك قبلى قليل فقد اتسع إلى كثير. وباركك الرب فى أثرى. والآن متى أعمل أنا أيضاً لبيتى .

لم يكن ليعقوب أجر معين بعد أن خدم خاله أربع عشرة سنة نظير زواجه بابنتيه. وهنا نرى لابان يطلب إلى يعقوب أن يعين لنفسه أجرا حتى يرغبه فى البقاء فى خدمته. ونرى يعقوب من ناحيته يذكر خاله بخدمته بنشاط وأمانة حتى تزايدت ثروته.