تفسير الإصحاح ٤١ من سفر التكوين — ص ٢٧٨
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
www.christianlib.com
٢٧٨
الأصحاح الحادي والأربعون
(أتذكر اليوم خطاياى) أى خطأى وتقصيرى فى حق يوسف لأنه نسى أن يذكره أمامه بعد خروجه من السجن.
١٠. فرعون سخط على عبديه فجعلنى فى حبس بيت رئيس الشرط أنا ورئيس الخبازين. ١١. فحلمنا حلما فى ليلة واحدة انا وهو حلمنا كل واحد بحسب تعبير حلمه. ١٢. وكان هناك معنا غلام عبرانى عبد لرئيس الشرط فقصصنا عليه فعبر لنا حلمينا. عبر لكل واحد بحسب حلمه. ١٣. وكما عبر لنا هكذا حدث. ردنى أنا إلى مقامى وأما هو فعلقه.
يقص رئيس السقاة على الملك كيف عبر يوسف حلمه وحلم رئيس الخبازين، وكيف كان تعبيره صحيحا.
(ردنى أنا إلى مقامى...) يشير إلى فرعون.
يوسف يفسر حلمى فرعون (ع ١٤-٣٢)
١٤. فأرسل فرعون ودعا يوسف فأسرعوا به من السجن. فحلق وأبدل ثيابه ودخل على فرعون.
كان المصريون يرسلون لحاهم فى أوقات الحزن وفى السجون، أما فى الأوقات العادية فكانوا يحلقون رؤوسهم ولحاهم. وكانوا يختلفون فى ذلك عن الكثير من الشعوب الشرقية. ويروى هيرودوت أنه حتى الكهنة كانوا يحلقون اللحى كما يقرر وولنكسن أن كل من كان يعمل فى خدمة الحكومة كان عليه أن يحلق لحيته ورأسه، أما اللحى والشعر الذى يرى فى الصور على الآثار فكانت لحى وشعورا مستعارة تلبس للزينة ويوجد الكثير منها فى المتاحف، فلما أخرجوا يوسف من السجن كان عليه أن يحلق لحيته وشعر رأسه قبل المثول أمام فرعون.
١٥. فقال فرعون ليوسف حلمت حلما وليس من يعبره. وأنا سمعت عنك قولا أنك تسمع أحلاما لتعبرها. ١٦. فأجاب يوسف فرعون قائلا ليس لى. الله يجيب بسلامة فرعون.
عاد يوسف فأعترف أنه لايستطيع ان يفسر الأحلام من ذاته، بل الله الذى يرشده ويرشد عبيده، ونلاحظ أن يوسف الأمين كان يعترف (بالله) الواحد، ويشهد له ويذكره فى كل ظروفه. ففى بيت فوطيفار أبى أن يخطئ إلى الله، وفى السجن اعترف أن الله هو الذى يعطيه أن يعبر الأحلام، ونراه هنا أيضا يعلن اسم الهه أمام فرعون.
(الله يجيب بسلامة فرعون) أى فليجعل الله الحلم لخير فرعون وحياته.
١٧. فقال فرعون ليوسف إنى كنت فى حلمى واقفا على شاطئ النهر. ١٨. وهو ذا سبع بقرات طالعة من النهر سمينة اللحم وحسنة الصورة فأرتعت فى روضة. ١٩ ثم هوذا سبع بقرات أخرى طالعة وراءها مهزولة وقبيحة الصورة جدا ورقيقة