سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤١ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤١ · صفحة ٢٧٩

تفسير الإصحاح ٤١ من سفر التكوين — ص ٢٧٩

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الحادى والاربعون

اللحم. لم أنظر فى كل أرض مصر مثلها فى القباحة. ٢٠. فأكلت البقرات الرقيقة والقبيحة البقرات السبع الأولى السمينة. ٢١. فدخلت أجوافها ولم يعلم أنها دخلت فى أجوافها فكان منظرها قبيحا كما فى الأول. واستيقظت. ٢٢. ثم رأيت فى حلمى وهوذا سبع سنابل طالعة فى ساق واحد ممتلئة وحسنة. ٢٣. ثم هوذا سبع سنابل يابسة رقيقة ملفوحة بالريح الشرقية نابتة وراءها. ٢٤. فابتلعت السنابل الرقيقة السنابل السبع الحسنة. فقلت للسحرة ولم يكن من يخبرنى.

قص فرعون الحلمين على يوسف كما رآهما. وقوله أن البقرات الهزيلة أكلت السمينة (ولم يعلم أنها دخلت أجوافها) ترجمت أيضا (ولم يتبين أنها دخلت فى أجوافها) أى لم يظهر بتاتا أنها ابتلعتها بل ظلت هزيلة كما هي.

(فقلت لسحرة ولم يكن من يخبرنى) أى لم يستطيع أحد أن يخبرنى عن معنى الحلمين.

٢٥. فقال يوسف لفرعون حلم فرعون واحد قد أخبر الله فرعون بما هو صانع. ٢٦. البقرات السبع الحسنة هي سبع سنين و السنابل السبع الحسنة هي سبع سنين هو حلم واحد. ٢٧. و البقرات السبع الرقيقة القبيحة التي طلعت وراءها هي سبع سنين و السنابل السبع الفارغة الملفوحة بالريح الشرقية تكون سبع سنين جوعا. ٢٨. هو الامر الذي كلمت به فرعون قد اظهر الله لفرعون ما هو صانع. ٢٩. هوذا سبع سنين قادمة شبعا عظيما في كل ارض مصر. ٣٠. ثم تقوم بعدها سبع سنين جوعا فينسى كل الشبع في ارض مصر و يتلف الجوع الارض. ٣١. و لا يعرف الشبع في الارض من اجل ذلك الجوع بعده لانه يكون شديدا جدا. ٣٢. و اما عن تكرار الحلم على فرعون مرتين فلان الامر مقرر من قبل الله و الله مسرع ليصنعه.

(١) فسر يوسف حلمى الملك بأن كلا من السبع بقرات الحسنة والسبع سنابل الممتلئة تشير إلى سبع سنين قادمة يعم فيها الرخاء والشبع، وكلا من السبع بقرات الهزيلة والسبع سنابل الفارغة تشير إلى سبع سنين يعم فيها الجدب والجوع تأتى بعد سنى الشبع.

(٢) يقول يوسف أن تكرار الحلم مرتين دليل على أنه مقرر من الله وأن الله سينفذ هذا سريعا.

(٣) نلاحظ هنا أن يوسف يعود فيعترف مررا كثيرة بالله الواحد أمام فرعون، وينسب إليه تدبير جميع الأمور والأزمنة والأوقات.

(فينسى كل الشبع فى أرض مصر) (ع٣٠) أى أن شدة الجوع تنسى الناس الرخاء والشبع اللذين رأوهما فى الأعوام السبعة الأولى.

(ولايعرف الشبع فى الأرض من أجل ذلك الجوع بعده) أى من أجل الجوع الذى يأتى بعده.

نصيحة يوسف لفرعون وتعيينه رئيسا على مصر (ع٣٣-٤٦)

٣٣. فالآن لينظر فرعون رجلا بصيرا وحكيما ويجعله على أرض مصر .