سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤١ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤١ · صفحة ٢٢٤

تفسير الإصحاح ٤١ من سفر التكوين — ص ٢٢٤

القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٩

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


عدد ٤٠ : بالنسبة لمغزى « على بيتى » انظر التفسير والحاشية على ع ٤٢ . والجزء الأخير من ع ٤٠ واضح أما الأول ففيه شيء من الصعوبة فى كلمة « يقبل » فإما أنها كناية عن الولاء وكانت عادة متبعة عند اعتلاء العرش أو تقبيل التراب ( بالانبطاح على الأرض ) وهى أشبه بكناية مصرية قديمة(١) « على فمك » [ عَلْ فِيكْ ] تعنى « بأمرك » مثل ٤٥ : ٢١ .

عدد ٤٢ : منصب يوسف « على البيت » وثان فقط لفرعون ( ع ٤٠ ) هو الوزير المدبر(٢) « خاتمة » : خاتم الختم ، يعنى أنه مفوض بسلطان الملك ، مع أن هذا أعطاه حقا أكثر من المدبر الأعلى ( انظر الحاشية ) وثياب البوص ( كلمة مصرية ) كان لباس البلاط . وطوق الذهب ، علامة على التقدير الملكى وهى عادة كانت سارية منذ زمن بعيد . وكانت العادة أن يكون مكافأة لخدمات سابقة ، ولكنه أيضا مذكور فى تفاصيل ملبس « المدبر » فى أيام حكم سيثوس الأول ( حوالى ۱۳۰۰ ق . م ) . ولكن قيمة منقوشات هذا الأخير ( فى نقوش مقبرة ) لأجل إلقاء ضوء على قصة يوسف مشكوك فيها حيث أن المناسبة كانت متأخرة عن ذلك بأربعمائة سنة .

عدد ٤٣ : مع أن هذه المراسيم لتكريم يوسف تبدو كعلامة على سمو الوظيفة ( انظر الحاشية على ع ٤٢ ) إلا أن « المركبة الثانية » تعلن صراحة أن يوسف كان الرجل الثانى بعد فرعون ، فهو الوزير الذى جعله الملك على كل أرض مصر .

« اركعوا » وهى ترجمة الكلمة العبرية abrek ويبدو أنها مأخوذة من الأصل السامى ومستخدمة فى مصر . وهو نوع من آداب السلوك المسجل منقوشا على الآثار المصرية .


(١) قارن مز ٢ : ١٢ بالنسبة لقبلة الولاء ، مز ٧٢ : ٩ بالنسبة للانبطاح .

(٢) ولكن تشكك فى هذا و . أ . وارد الذى دلل على أن رفعة قدر يوسف كانت إدارية كناظر مخازن غلال مصر العليا ، ومصر السفلى ، ووكيل أراضى التاج ، مباشرة تحت الملك وبحسب هذا الرأى هو أحد أهم الرؤساء فى الحكومة المصرية ، وبين نخبة النبلاء . وبهذا لا يكون الحامل الوحيد للختم الملكى ، وليس الحامل الوحيد للقب « أبى الله » ( أى فرعون ) المستنتج من ٤٥ : ٨ . وضد هذا الرأى ، انظر تفسير ع ٤٣ . من زاوية أخرى ، يبين ج . م . أ . جانش « عظماء الشرق القديم » أنه لاحظ عدم ذكر اسم يوسف ضمن المدبرين المعروفين ، ولكن فيرجوت يبين أن القليلين ممن كانوا فى زمن الهكسوس عاشت أسماؤهم .