تفسير الإصحاح ٢٠ من سفر التكوين — ص ١٥١
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
ويستطيع أن يقارن خجل إبراهيم وهو يصلى لأبيمالك ، بأمجاد الصلاة من أجل سدوم . ويستطيع أيضا أن يلاحظ كيف يقف الله إلى جوار خادمه ليسترد إبراهيم من حماقته حالا بعد استرداد لوط .
أعداد ٨ — ١٣ : توضح أسئلة ابيمالك الثلاثة في ع ٩ و ١٠ أن إبراهيم لم يسأل نفسه إلا سؤالا واحداً هو « ماذا سيحدث لى بسبب هذا ؟ » وقد أخمد الخواطر الأخرى « ماذا سيحدث لهم ؟ » « ما هي الحقائق ؟ » ( « ماذا رأيت ؟ » ع ١٠) نهاية ع ٩جـ « أعمالا لا تعمل »(١) ، فقد أساء إلى أبسط مبادىء الضيافة .
وقد اعترف إبراهيم في جوابه بأنه اختار اختيارا خاطئا هو في الواقع مسلك أى إنسان معرض للخطأ في ضوء هذه الحقائق ( ع ١١ ) . والقيم ( مثل التحايل على القوانين والشرع ) ( ع ١٢ ) والدوافع ( الجبن في ع ١٣ ) . ولكنه أفسد الاعتراف بمحاولته أن يلقى التبعة على غيره مثل آدم ( ع ١٣ ) التي يمكن أن نقرأها « عندما أتاهتنى الـ آلهة .. (٢) هذا أسلوب الوثنى ، الذي يتحدث به إنسان عالمى إلى صاحبه .
بالنسبة للزوجة الأخت انظر تفسير ١٢ : ١٣ ، وبالنسبة لأهمية القول « في كل مكان » ( ع ١٣ ) فيما يتعلق بالزلات السابقة انظر المقدمة على هذا الأصحاح .
أعداد ١٤ — ١٨ : وتبين هدايا أبيمالك الوافرة ، مدى تقديره لقدرة إبراهيم في صلاته التي لازال يحتاج إليها ( انظر ع ١٧ و ١٨ ) وفى ضوئهما يتقرر معنى ع ١٦ الصعب الفهم . فمعنى « غطاء عين » هو « إنها تمنع كل لوم » . والفعل الأخير في العدد يمكن أن يترجم « تزكيت » كما في أى ١٣ : ١٥ . ففى تقديم التعويض قد اعترف ابيمالك بخطئه ( رغم أن اللفظ « أخاك » يؤكد من جديد براءته ) وفى قبول إبراهيم له قرر أن الأمر صار منتهياً .
(١) قارن ٣٤ : ٧ .
(٢) قارن إش ٣ : ١٢ ، إر ٢٣ : ١٣ و ٣٢ .
١٥١