تفسير الإصحاح ٤٥ من سفر التكوين — ص ٢٣٨
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
للأزمات في العهد القديم التي توضح الدينونة والخلاص .
عدد ٨ : « ليس أنتم ... بل الله » أحد الاصطلاحات الكتابية ، الغير محدودة المدى عن حقيقة العناية . يرد هذا الأسلوب الكتابي « ليس .. بل » ، « لا .. بل » في يو ٦ : ٢٧ ، ١٥ : ١٦ . كذلك انظر أسلوب الألفاظ المتناقضة في هو ٦ : ٦ .
العبارة « أبا لفرعون » أحد ألقاب المديرين المرموقة ، وكذا كبار الرسميين . ويفسرها ج . فيرجوت على أنها « مشير الملك » انظر أيضا حاشية ٤١ : ٤٢ .
عدد ٩ : تأمل أن يوسف يرسل رسالة إلى أبيه يبدأها بجملة مركزها الله .
عدد ۱۰ : « جاسان » اسم مكان لازال غير معروف بالنسبة للآثار المصرية ، ولكن ٤٧ : ١١ يعطينا الاسم الذي أطلق عليه فيما بعد : « أرض رعمسيس » . إذا وضعنا هذا الاسم إلى جانب كون هذه البقعة خصيبة ( ٤٧ : ٦ ) ، وقريبة من يوسف وهو في البلاط ، فإن هذا يدل على أن هذا كان في الجزء الشرقى من دلتا النيل بجوار تانيس عاصمة الهكسوس(۱) ، ملوك القرن السابع عشر ق . م ، واتخذها الملوك الذين سموا باسم رمسيس في القرن الثالث عشر ق . م عاصمة . لهم وهما الفترتان اللتان عاش فيهما يوسف ثم موسى على الترتيب .
أعداد ١٦ – ٢٨ : فرعون يرسل يستدعى إسرائيل :
من أجل يوسف قدمت الدعوة الملكية لإسرائيل الذى قارب رجاؤه أن يخيب ، ولعشرة إخوة مثقلين بالشعور بالذنب . لابد أن يذكرنا هذا كمسيحيين بالدعوة الإلهية « تعالوا .. فأعطيكم ... » ( قارن ع ١٨ ) بما تحمله هذه الدعوة الإلهية من ترحاب وتحد . ولكن من الوجهة التاريخية هذه هى نقطة تحول من نوع آخر سبق التنبؤ بها من زمن طويل ( ١٥ : ١٣ – ١٦ ) فهى بدء لطور اغتراب ( حيث تعيش الأسرة ، غريبة تماما ، ولكنها محتفظة بهويتها ) .
(۱) الهكسوس ( رؤساء أقطار الأجانب ) كانوا غزاة ساميين سادوا مصر من ١٧٢٠ – ١٥٨٠ ق . م . وبعد طردهم وحتى تكوين الأسرة ١٩ حكم الفراعنة مصر من عاصمة أخرى هى طيبة على بعد ٤٠٠ ميلا إلى الجنوب .
۲۳۸